الخميس 28 مايو 2026

تحقيقات

أيام التشريق.. ما هي والسنن النبوية ومناسك الحجاج فيها

  • 28-5-2026 | 10:47

مشعر منى

طباعة
  • أماني محمد

تبدأ اليوم، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أيام التشريق الثلاث، والتي فيستمر ذبح الأضحية فيها لمَن لم يذبح في يوم النحر، ويواصل فيها حجاج بيت الله الحرام مناسكهم برمي الجمرات الثلاث، وفقا للسنة النبوية.

 

أيام التشريق

أيام التشريق هي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وهي ثاني وثالث ورابع أيام العيد؛ وهي الأيام الثلاثة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنها أيام طعامٍ وشرابٍ، فحرَّمَ الرسول صيام خمسة أيام هي: يوم عيد الفطر وعيد الأضحى وأيام التشريق الثلاثة، وقال عن الأيام الثلاثة إنها أيام طعامٍ وشرابٍ.

وأكدت دار الإفتاء أنه في شهر ذي الحجة من أراد صيام الأيام البيض فإنه يحرم عليه صيام يوم الثالث عشر؛ نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صيامه، ولو صامه الإنسان فلا ينعقد صيامه.

مناسك الحج في أيام التشريق

وفي مناسك الحج يجمع الحاج من أي مكان في مِنى إحدى وعشرين حصاة، لرمي الجمرات، إذ يبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الزَّوال (بعد الظهر)، يبدأ بالصغرى ثم بالوسطى ثم يستقبل القبلة ويدعو بعدهما طويلًا ثم الكبرى والتي تسمَّى بالعقبة، حسبما أوضح مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، يُفضَّل أن يستقبل الحاج القبلة حالة رمية للجمار جاعلًا مكة عن يساره ومِنى عن يمينه إن استطاع ولم يكن هناك زحام.

وأيامُ التشريق ثلاثةٌ يقضيها حجاجُ بيتِ الله الحرام على صعيدِ مِنى، بعد أن باتوا فيها ليلتهم الماضية استعدادًا لرمي الجمرات الثلاث، أو يومين لمن أراد التعجُّل، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 وهي أيامٌ لم يُرَخِّص فيها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالصوم، إلا لمن عجز عن هدي التمتع أو القِران، وذلك عملًا بما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة وابن عمر- رضي الله عنهما- أنهما قالا: (لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي).

 ويبدأ الحاج اليوم برمي الجمرات الثلاث، بدءًا بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، بسبع حصيات لكل جمرة، مع التكبير عند كل حصاة، والدعاء بما شاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى مستقبلًا القبلة رافعًا يديه، مع تجنب المزاحمة ومضايقة إخوانه المسلمين.

وإذا رمى الحاج الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق كما فعل في اليوم الأول، جاز له الانصراف من منى إن كان متعجلًا، ويُسمّى ذلك النفر الأول، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الثالث، بشرط أن يخرج من منى قبل غروب الشمس، وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.

 وفي اليوم الثالث من أيام التشريق يرمي الحاج الجمرات الثلاث كما فعل في اليومين السابقين، ثم يغادر منى إلى مكة ليطوف طواف الوداع بالبيت العتيق، ليكون آخر عهده بالبيت، امتثالًا لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت)، وفي ترك طواف الوداع دمٌ لأنه واجب، ولا يُعفى منه إلا الحائض والنفساء، ثم يكون الرحيل من مكة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة