أطلقت اليابان تحقيقًا لمكافحة الإغراق بشأن واردات منتجات رئيسية من الصلب القادمة من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التجارية في قطاع يعاني من فائض عالمي في الطاقة الإنتاجية.
وأعلنت وزارتا التجارة والمالية اليابانيتان - في بيانين اليوم / الاثنين / - أن التحقيق سيستهدف واردات لفائف الصلب والشرائط والصفائح، سواء المدرفلة على الساخن أو على البارد .
وجاء طلب فتح التحقيق من كبار المنتجين اليابانيين، من بينهم نيبون ستيل كورب وجيه إف إي ستيل كورب، في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات حمائية لحماية صناعات الصلب المحلية.
وقال ماسايوكي هيروسي رئيس اتحاد الحديد والصلب الياباني - في بيان منشور على الموقع الإلكتروني للاتحاد عقب إعلان الحكومة - "في اليابان أيضًا، أصبحت الحاجة إلى اتخاذ تدابير مناسبة لمعالجة الممارسات التجارية الضارة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".
وكانت طوكيو قد أطلقت بالفعل خلال العام الماضي تحقيقات بشأن واردات بعض أنواع الصلب المطلي والصلب المقاوم للصدأ من بعض الدول نفسها.
وتُعد الصين أكبر منتج للصلب في العالم بفارق كبير عن باقي الدول، وقد كثفت صادراتها لتعويض تراجع الطلب المحلي، الأمر الذي أثار ردود فعل تجارية مضادة في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
كما أدى نمو الطاقات الإنتاجية الجديدة للصلب في جنوب شرق آسيا إلى زيادة حدة المنافسة الإقليمية، ما دفع الشركات إلى البحث عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها.
واتهم منتجو الصلب اليابانيون في طلبهم المقدم خلال فبراير، الموردين ببيع المنتجات المستهدفة داخل اليابان بأسعار تقل بما يصل إلى 50% عن "قيمتها الطبيعية".
وتُستخدم هذه المنتجات المسطحة من الصلب على نطاق واسع في قطاعات متعددة تشمل صناعة السيارات والسلع الاستهلاكية والآلات ومواد التعبئة والتغليف.
وفي فبراير، توصلت الصين إلى اتفاق بشأن الأسعار مع كوريا الجنوبية لتسوية تحقيق لمكافحة الإغراق كانت سول قد أطلقته.
كما فرضت أستراليا في أوائل مايو رسومًا جمركية تصل إلى 82% على واردات لفائف الصلب المدرفلة على الساخن القادمة من الصين، بينما قررت تركيا في أواخر ديسمبر فرض رسوم مكافحة إغراق بنسبة 3.95% على بعض منتجات الصلب الصينية.
وذكرت الوزارتان اليابانيتان أن التحقيق الجديد من المتوقع أن يكتمل خلال عام واحد.