الخميس 4 يونيو 2026

عرب وعالم

الأمم المتحدة تدعو المجتمع الدولي إلى عدم نسيان 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا

  • 3-6-2026 | 10:42

لاجئي الروهينجا

طباعة
  • دار الهلال

 دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها المجتمع الدولي إلى عدم نسيان نحو 1.2 مليون لاجئ يقيم معظمهم في مخيمات كوكس بازار في بنجلاديش، وذلك بمناسبة مرور تسع سنوات على النزوح القسري واسع النطاق للاجئي الروهينجا من ميانمار إلى بنجلاديش.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أُجبر الروهينجا، وأغلبهم من المسلمين، على مغادرة ديارهم في ولاية راخين بميانمار على مدى عقود، فيما استضافت بنجلاديش موجات متتالية من اللاجئين منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.

وشهد شهر أغسطس 2017 أكبر موجة نزوح عندما فرّ نحو 750 ألفا من الروهينجا عبر الحدود.

وأشارت المفوضية إلى أن الدعم الذي قدمته حكومة بنجلاديش والمجتمع الدولي كان عاملا حاسما في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وتوفير الحماية لهم، إلا أن تزايد حالة عدم الاستقرار عالميا وتصاعد الضغوط الإنسانية يفرضان تحديات متزايدة ويهددان الخدمات الأساسية المقدمة للفئات الأكثر ضعفا.

في هذا السياق، كانت الأمم المتحدة وشركاؤها قد دعوا الشهر الماضي، بالتنسيق مع حكومة بنجلاديش، إلى تجديد الدعم الدولي من خلال توفير 710.5 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا للاجئي الروهينجا والمجتمعات المضيفة لهم.

وأوضحت المفوضية أن هذا النداء، رغم تزايد الاحتياجات، يمثل انخفاضا بنسبة 26 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وأضافت أن التمويل الإنساني المخصص للاستجابة لأزمة اللاجئين الروهينجا منذ عام 2017 مكّن بنجلاديش من مواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة وتحقيق تقدم في مجالات التعليم والصحة والحماية، إلا أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال كبيرة. وحذرت المفوضية من أن معاناة الأسر الروهينجية ستتفاقم في حال غياب التضامن الدولي المستمر.

وأكدت المفوضية أن اللاجئين الروهينجا لا يزالون يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل الخفض الحاد في الدعم الإنساني والتنموي، فيما تؤثر محدودية الفرص الاقتصادية وتراجع المساعدات سلبا على الأسر اللاجئة، ولا سيما النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، إضافة إلى نحو 150 ألف وافد جديد فروا من تجدد العنف في ولاية راخين منذ مطلع عام 2024.

وأشارت إلى أن استمرار العنف الممنهج والاضطهاد والصراع داخل ولاية راخين أدى إلى تراجع آمال العودة إلى ميانمار، ودفع مزيدا من اللاجئين إلى اللجوء إلى خيارات محفوفة بالمخاطر، من بينها الرحلات البحرية الخطيرة بحثا عن فرص في المنطقة.

ولفتت إلى أن عام 2025 شهد أعلى معدل وفيات في تاريخ هذه الرحلات، حيث أُبلغ عن فقدان أو وفاة ما يقرب من 900 لاجئ من الروهينجا في بحر أندامان وخليج البنغال.

وقالت المفوضية إن النداء الحالي يركز على الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا، مؤكدة أن الاستثمار في بناء القدرة على الصمود وتعزيز الاعتماد على الذات يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على الكرامة والأمل والحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات.

وأضافت أن المجتمع الدولي حشد جهوده لدعم هذا النداء الذي تم تمويل 60 في المائة منه حتى الآن، محذرة من أن الاكتفاء بالحد الأدنى من المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى عواقب أكثر تعقيدا وخطورة وتكلفة.

وأكدت أنه إلى حين توقف النزاع والعنف، ينبغي للمجتمع الدولي مواصلة التضامن مع اللاجئين القادمين من ميانمار، بمن فيهم الروهينجا، ومع المجتمعات المضيفة لهم، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وتجديد الجهود الرامية إلى تمكين عودتهم الطوعية والآمنة والكريمة.

الاكثر قراءة