أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لأحد منصات تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا بشأن زيادة مصنعية المشغولات الذهبية لا تعكس الصورة الكاملة لما يحدث داخل السوق، مشيرًا إلى أن بعض التناول الإعلامي للملف اتسم بالمبالغة وأثار مخاوف غير مبررة لدى المستهلكين.
وأوضح إمبابي أن التعديلات التي تم الإعلان عنها تخص عددًا محدودًا من المصانع وليست قرارًا عامًا يشمل جميع الشركات العاملة في القطاع، لافتًا إلى أن الزيادات المطبقة على المصنعية تظل محدودة ولا تتجاوز في أغلب الحالات 10% من قيمتها السابقة، وذلك في إطار مواجهة الارتفاعات المستمرة في تكاليف الإنتاج والتشغيل ومدخلات الصناعة.
وأضاف أن سوق الذهب لا يعمل بمعزل عن المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على مختلف القطاعات، مؤكدًا أن العديد من السلع والخدمات شهدت زيادات أكبر خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما يجعل إجراء تعديلات محدودة على المصنعية أمرًا طبيعيًا ومتوافقًا مع آليات السوق.

وأشار إلى أن تحديد قيمة المصنعية يعد شأنًا تنظيميًا وتجاريًا يخضع للتفاهمات بين المصنعين وتجار التجزئة، ولا يرتبط بأي قرارات إلزامية موحدة على مستوى القطاع، مؤكدًا أن المنافسة بين الشركات والعلامات التجارية المختلفة تظل العامل الرئيسي في تحديد مستويات المصنعية داخل السوق.
وفيما يتعلق بما أثير حول ضريبة القيمة المضافة، شدد إمبابي على عدم وجود أي ضرائب جديدة أو زيادات في النسبة الضريبية المقررة، موضحًا أن نسبة ضريبة القيمة المضافة ما زالت ثابتة عند 14%، وأن ما تغير فقط هو قيمة المصنعية التي يتم احتساب الضريبة عليها في بعض الحالات.
وأضاف أن احتساب الضريبة على مصنعية بقيمة 100 جنيه يعني سداد 14 جنيهًا كضريبة قيمة مضافة، بينما ترتفع الضريبة إلى 15.4 جنيه فقط إذا بلغت المصنعية 110 جنيهات، أي بفارق لا يتجاوز 1.4 جنيه، وهو ما يعكس محدودية الأثر الفعلي لهذه التعديلات على السعر النهائي للمشغولات الذهبية.
وشدد على أهمية تحري الدقة عند تناول التطورات المرتبطة بسوق الذهب، نظرًا لما لها من تأثير مباشر على قرارات الشراء والاستثمار لدى المواطنين، مؤكدًا أن عرض المعلومات بصورة متكاملة وموضوعية يسهم في تعزيز استقرار السوق وترسيخ الثقة بين جميع الأطراف العاملة فيه.