الخميس 4 يونيو 2026

اقتصاد

بين الضرائب والصاغة.. جدل متصاعد حول مصنعية الذهب الجديدة 2026| إنفوجراف

  • 3-6-2026 | 12:27

مصنعية الذهب

طباعة
  • أنديانا خالد

أعلنت مصلحة الضرائب المصرية، تحديد متوسطات قيمة المصنعية للمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار الكريمة،  وسط تباين في وجهات النظر بين الجهات التنظيمية والممثلين عن الصناعة، بين من يرى في القرار خطوة لتنظيم السوق وضبط آليات الضريبة، ومن يعتبره بحاجة إلى مرونة أكبر تواكب اختلاف تكاليف الإنتاج بين المصانع.


المصنعية للمشغولات الذهبية 

وأعلنت مصلحة الضرائب المصرية صدور منشور التعريفات رقم (33) لسنة 2026، الخاص بتحديد متوسطات قيمة التشغيل (المصنعية) للمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار الكريمة، على أن يبدأ تطبيق التعريفات الجديدة اعتبارًا من 1 يوليو 2026 وحتى 30 يونيو 2027، في إطار تحديث آليات احتساب الضريبة وتوحيد المرجعيات السعرية داخل السوق.

وأكدت المصلحة أن ضريبة القيمة المضافة المستحقة على هذه المشغولات سيتم تحصيلها مقدمًا عند مرحلة الدمغ، بما يغطي مرحلة التصنيع وكافة مراحل التداول اللاحقة داخل الأسواق، وذلك بهدف تبسيط الإجراءات الضريبية وتحقيق مزيد من الانضباط والشفافية للمتعاملين في قطاع الذهب والمجوهرات.

وأوضحت أن القرار يستند إلى الاتفاق المبرم بين المصلحة وممثلي شعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، والذي يقضي بزيادة متوسطات قيم التشغيل (المصنعية) للمشغولات المحلية بنسبة 10% سنويًا، بما يتماشى مع تطورات السوق وتكاليف الإنتاج.

مصنعية الذهب الجديدة

وبحسب المنشور الجديد، تم تحديد متوسط قيمة التشغيل للمشغولات الذهبية عيار 21 عند 9.02 جنيه للجرام، مع ضريبة قيمة مضافة مستحقة قدرها 64.41 جنيهًا للجرام، فيما بلغت المصنعية لعيار 18 نحو 13.53 جنيهًا للجرام، وضريبة مستحقة قدرها 96.64 جنيهًا.

كما حددت المصنعية لعيار 14 عند 11.27 جنيهًا للجرام، و10.15 جنيهًا لعيار 12، و6.76 جنيهًا لعيار 9، مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% وفقًا للتعريفات المقررة.

متوسطات التشغيل للفضة والبلاتين

وفيما يخص المشغولات الفضية، نص المنشور على تحديد متوسط قيمة التشغيل لجرام الفضة عيار 925 عند 2.25 جنيه، و2.03 جنيه لعيار 900، و1.80 جنيه لكل من عياري 800 و600.

أما المشغولات البلاتينية، فقد تم تحديد متوسط قيمة التشغيل بما يعادل ضعف متوسط قيمة تشغيل الذهب عيار 18، مع احتساب الضريبة المقررة وفقًا لذلك.

الأحجار الكريمة والمشغولات المرصعة

وشمل القرار كذلك المشغولات المرصعة بالأحجار الكريمة، حيث تم تحديد قيمة التشغيل على أساس ضعف متوسط قيمة تشغيل الذهب عيار 18، بما يضمن وجود معايير واضحة ومرجعية دقيقة لتقدير الضريبة المستحقة على هذه الفئة من المنتجات.

شعبة الصاغة تنتقد التوحيد

في المقابل، أكد المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن توحيد موعد وقيمة زيادة المصنعية في سوق المشغولات الذهبية يتعارض مع مبادئ التنافسية العادلة التي يفترض أن تحكم الأسواق، مشددًا على أن آليات العرض والطلب تظل الفيصل الأساسي في تحديد الأسعار.

وأوضح منيب أن التمييز بين الزيادة الفردية المشروعة في المصنعية وبين الاتفاق الجماعي على رفعها بشكل موحد يمثل نقطة جوهرية لفهم ديناميكيات السوق، لافتًا إلى أن من حق كل مصنع أو شركة تسعير منتجاته وفقًا لتكاليفه وظروفه الإنتاجية المختلفة.

وأضاف أن اختلاف مدخلات التصنيع واعتماد بعض المصانع على خامات أو معدات مستوردة وتأثرها بسعر الصرف يجعل من غير العادل تطبيق زيادات موحدة على جميع الأطراف، معتبرًا أن السوق الحر هو الحكم النهائي في قبول السعر أو رفضه.

وشدد على أن تجار القطاعي يمتلكون حرية اختيار المنتجات التي يتعاملون معها دون تدخل في سياسات التسعير، مؤكدًا أن المصنع الذي يبالغ في رفع المصنعية قد يواجه تباطؤًا في المبيعات لصالح البدائل الأكثر تنافسية.

 الزيادات محدودة ولا تمثل اتجاهًا عامًا

من جانبه، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لإحدى منصات تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الجدل المثار حول زيادة المصنعية لا يعكس الصورة الكاملة للسوق، مشيرًا إلى أن بعض التناول الإعلامي للموضوع اتسم بالمبالغة.

وأوضح إمبابي أن التعديلات المعلنة تخص عددًا محدودًا من المصانع، ولا تمثل قرارًا عامًا موحدًا، لافتًا إلى أن الزيادات لا تتجاوز في معظمها 10% من القيمة السابقة، في إطار مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن سوق الذهب يتأثر بالمتغيرات الاقتصادية مثل باقي القطاعات، وأن أي تعديل في المصنعية يظل انعكاسًا مباشرًا لتكاليف التشغيل وليس تغييرًا في السياسات الضريبية، مؤكدًا أن نسبة ضريبة القيمة المضافة ثابتة عند 14% دون أي تعديل.

وأشار إلى أن أي زيادة طفيفة في المصنعية تؤدي إلى تغير محدود في قيمة الضريبة النهائية، لا يتجاوز في أغلب الحالات بضعة جنيهات للجرام، وهو ما يقلل من تأثيرها على المستهلك النهائي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة