الإثنين 8 يونيو 2026

سيدتي

كيف يصنع الأب القدوة فارقًا في حياة أبنائه واختياراتهم العاطفية؟| خاص

  • 8-6-2026 | 14:03

الأب القدوة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

بعد أن أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي فتح باب التقديم لمسابقة الأب القدوة لعام 2026، للتركيز على أهمية الدور الذي يلعبه الأب داخل الأسرة، ليس فقط كمعيل، ولكن كنموذج إنساني وتربوي ينعكس تأثيره على تكوين الأبناء النفسي والعاطفي، وعلى اختياراتهم المستقبلية في العلاقات والشراكة الحياتية.

ومن منطلق ذلك نستعرض مع استشاري نفسي، كيف يصنع الأب القدوة فارقًا في حياة أبنائه واختياراتهم العاطفية؟

ومن جهته، قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن العلاقة الطيبة والأصيلة بين الأب وأبنائه منذ الطفولة تعد ركيزة أساسية في البناء الوجداني والنفسي، حيث ينشأ الطفل وهو يحمل صورة الأب كنموذج وقدوة ومثل أعلى يسعى للاقتداء به في مختلف مراحل حياته.

وأضاف، أن الأب غير المثالي الذي يتسم بسلوكيات سلبية متكررة مثل النقد الدائم، والمقارنة بين الأبناء، والعصبية المفرطة، والسلوكيات العنيفة أو السلبية، يترك أثرا مباشرا على البناء النفسي للطفل، حيث قد يؤدي ذلك إلى فقدان الشعور بالأمان العاطفي، ويظهر هذا الأثر في صورة اضطرابات سلوكية مختلفة، والابن في هذه الحالة قد يصبح أكثر تمردا أو ميلا للانسحاب الاجتماعي، وقد يظهر عليه القلق أو التوتر أو الانطواء، نتيجة غياب النموذج الأبوي المتوازن الذي يمنحه الإحساس بالاستقرار والدعم النفسي.

وأكد أن تأثير الأب لا يقتصر على مرحلة الطفولة فقط، بل يمتد إلى مراحل لاحقة من حياة الأبناء، حيث ينعكس بشكل مباشر على اختياراتهم العاطفية وشكل العلاقات التي يدخلون فيها، سواء بالنسبة للبنت في اختيار شريك الحياة أو بالنسبة للابن في اختيار شريكة حياته، إذ تتشكل هذه الاختيارات غالبا بناء على التجارب الأولى داخل الأسرة.

واختتم حديثه مؤكدا على أن الأب القدوة هو الذي يجمع بين الحزم والاحتواء، ويمنح أبناءه الدعم العاطفي والتوجيه السليم، مما يساعد على بناء شخصية متوازنة قادرة على اتخاذ قرارات صحية في حياتها المستقبلية، سواء على المستوى الاجتماعي أو العاطفي.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة