تحتفل الأمم المتحدة اليوم/الاثنين/ باليوم العالمي للمحيطات والذي يوافق الثامن من يونيو من كل عام، وذلك بهدف إذكاء الوعي بحمايتها وإدارتها إدارة مستدامة، إذ يغمر المحيط أكثر من 70% من مساحة كوكب الأرض، ومنه تنبض مقومات الوجود، إذ يمدّ البشرية وسائر الكائنات الحية بما تحتاج إليه للبقاء والازدهار.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يهب المحيط العالم ما لا يقل عن نصف الأكسجين الذي نتنفسه، ويحتضن معظم التنوع البيولوجي على سطح الأرض، كما يشكل المصدر الرئيس للبروتين لأكثر من مليار إنسان. ولا تقتصر أهميته على ذلك، بل يعد ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، إذ يُتوقع أن تؤمّن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحيطات سبل العيش لنحو 40 مليون شخص بحلول عام 2030.
وأكدت الأمم المتحدة، أن هذا المورد الثمين "المحيطات" الذي أغدق على البشرية خيراته بات اليوم في أمسّ الحاجة إلى عونها، فقد استُنزفت 90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبح العالم يأخذ من المحيط أكثر مما يستطيع أن يعوضه أو يستعيده. ومن ثمّ، تبرز ضرورة توحيد الجهود لإقامة علاقة أكثر توازنا مع المحيطات، علاقة لا تقوم على استنزاف عطائه، بل على استعادة عافيته وتجديد حيويته وإفساح المجال أمامه ليزدهر من جديد.
ويأتي شعار اليوم العالمي للمحيطات لعام 2026، تحت عنوان "إعادة التخيّل، وهو ما يقتضي إعادة النظر في الطريقة التي نفهم بها المحيط ونتعامل معه، فطوال عقود، نظر كثيرون إليه بوصفه فضاء بعيدا عن حياتهم اليومية، بينما الحقيقة أنه حاضر في كل تفصيل من تفاصيلها: في الهواء الذي نتنفسه، والغذاء الذي نتناوله، والتوازن المناخي الذي يجعل استمرار وجودنا ممكنا، وقد آن الأوان لأن نتجاوز دور المنتفع من موارده، وأن نصبح أمناء على مستقبله وحراسا على سلامته.
يُحتفى باليوم العالمي للمحيطات تذكيرا بالدور الحيوي الذي تؤديه المحيطات في حياتنا اليومية، فهي رئة الكوكب، وأحد أهم مصادر الغذاء والدواء، وعنصر أساسي في استدامة المنظومة البيئية التي تقوم عليها أنماط الوجود على الأرض.
إذ تتيح المحيطات ما لا يقل عن 50% من الأكسجين في الكوكب، وتُعد المحيطات دعامة رئيسة للاقتصاد العالمي، إذ يُتوقع أن تؤمّن الأنشطة المرتبطة بها فرص عمل لزهاء 40 مليون شخص بحلول عام 2030، وتمتص المحيطات قرابة 30% من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية، مما يحد من آثار الاحترار العالمي.
ويُراد من هذا اليوم إذكاء الوعي بآثار الأنشطة البشرية في المحيطات، وتعزيز حركة عالمية من المواطنين والمجتمعات دفاعا عنها، وحشد سكان العالم حول رؤية مشتركة تكفل إدارة محيطات العالم إدارة مستدامة تصونها للأجيال المقبلة.
وتنظم البرنامج السنوي لهذا العام شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، بالشراكة مع منظمة "أوشينيك جلوبال" غير الربحية، احتفاء بما يختزنه المحيط من عجائب وما يتيحه من مقومات للوجود تدعم البشرية وسائر الكائنات الحية على الأرض.