لم يعد الشيب مصدر قلق لدى الكثيرات كما كان في السابق، فبينما يحرص البعض على إخفائه، تختار أخريات ترك شعرهن الرمادي دون صبغات أو محاولات للتغطية، ويشير خبراء علم النفس إلى أن هذا القرار قد يرتبط بالثقة بالنفس وتقبل الذات أكثر مما يرتبط بالمظهر فقط.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية اهم الأسباب النفسية التي قد تدفع البعض إلى التخلي عن صبغات الشعر، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
عندما يعكس المظهر الشخصية الحقيقية:
يوضح علماء النفس أن المظهر الخارجي لا يتعلق بالجمال فقط، بل يرتبط أيضا بالطريقة التي يرى بها الشخص نفسه، فلذلك قد يشعرون براحة أكبر عندما يعكس شكلهم الخارجي هويتهم الحقيقية وقيمهم الشخصية، وبالنسبة للبعض، يصبح الشعر الرمادي جزء طبيعي من قصتهم وتجاربهم الحياتية، لذلك يبدو أكثر صدق من محاولات إخفائه بشكل مستمر.
ضغوط اجتماعية مرتبطة بالشيب:
لا يزال الشيب يرتبط في كثير من المجتمعات بأفكار مسبقة حول العمر والجاذبية والمظهر، وغالبا ما تواجه النساء بشكل خاص ضغوط أكبر لإخفاء علامات التقدم في السن مقارنة بالرجال، كما يشير علماء النفس إلى أن القلق المستمر بشأن نظرة الآخرين للمظهر الخارجي قد يؤثر على الراحة النفسية ويزيد من التوتر والشعور بعدم الرضا عن الذات.
راحة نفسية :
الشعور بالراحة النفسية أكثر من أي شعور آخر، فالتخلي عن مواعيد الصالونات المتكررة، والقلق من ظهور الجذور الرمادية، أو الحاجة الدائمة إلى التغطية، يمنح البعض إحساس بالتحرر من ضغوط لم يعودوا يرغبون في تحملها، ولا يتعلق الأمر بالتخلي عن الاهتمام بالمظهر، بل بالانتقال من الشعور بالالتزام إلى حرية الاختيار.
الأصالة وعلاقتها بالسعادة:
تشير دراسات نفسية إلى أن الأشخاص الذين يعيشون بطريقة أكثر انسجام مع قناعاتهم وهويتهم الشخصية يتمتعون عادة بمستويات أعلى من الرضا عن الحياة وتقدير الذات، وهذا لا يعني أن صبغ الشعر أمر سلبي أو أن الجميع يجب أن يتوقفوا عنه، بل يعني أن الشعور بالرضا يرتبط بكون القرار نابعًا من رغبة شخصية، لا من ضغوط أو توقعات خارجية.
الشيب كرمز لتقبل الذات:
بالنسبة للكثيرات ، لم يعد الشعر الرمادي مجرد لون مختلف للشعر، بل أصبح رمز لتقبّل الذات والتصالح مع العمر والتجارب الحياتية، فبدلا من السعي المستمر لإخفاء كل علامة من علامات التقدم في السن، يختار البعض التعامل معها باعتبارها جزء طبيعي من حياتهم، وهذا دليل علي زيادة الثقة بالنفس والشعور بالاستقرار النفسي.