الأحد 28 يونيو 2026

أخبار

"معلومات الوزراء" يستعرض التأثيرات العالمية للكوارث الطبيعية خلال عام 2025

  • 28-6-2026 | 12:18

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

طباعة

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن العالم شهد خلال عام 2025 نحو 358 كارثة طبيعية أسفرت عن وفاة أكثر من 16 ألف شخص، وأثرت على أكثر من 110 ملايين شخص، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية نحو 169.7 مليار دولار، مشيرًا إلى أن قارة آسيا تحملت النصيب الأكبر من الخسائر البشرية، بينما استحوذت الأمريكيتان على النسبة الأكبر من الخسائر الاقتصادية.

جاء ذلك في تقرير استعرضه المركز، استنادًا إلى أحدث بيانات مركز أبحاث الأوبئة الناجمة عن الكوارث (CRED)، بعنوان "حصيلة الكوارث في عام 2025 بالأرقام"، والذي يرصد أبرز التأثيرات العالمية للكوارث الطبيعية خلال العام، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإغاثة المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا، وأسفر حتى الآن عن وفاة نحو 1430 شخصًا، فضلًا عن تأثر نحو 6.8 مليون شخص وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن قارة آسيا كانت الأكثر تضررًا من حيث عدد الوفيات، مدفوعة بالزلازل الكبرى التي شهدتها كل من ميانمار وأفغانستان؛ إذ أدى زلزال بقوة 7.7 درجة في ميانمار إلى وفاة ما لا يقل عن 3820 شخصًا وخسائر اقتصادية تُقدر بنحو 11 مليار دولار، بينما أسفر زلزال آخر في أفغانستان عن وفاة نحو 2200 شخص، بما يعكس هشاشة البنية التحتية في المناطق المعرضة للمخاطر.

كما شهدت آسيا خسائر كبيرة جراء العواصف المدارية والفيضانات، حيث تسببت الأعاصير التي ضربت إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا في سقوط مئات الضحايا وتضرر ملايين الأشخاص، فيما أدت الأمطار الغزيرة في تايلاند إلى فيضانات واسعة أثرت على نحو 4 ملايين شخص، فضلًا عن خسائر اقتصادية كبيرة.

وفي الأمريكيتين، لفت التقرير إلى أن إعصارًا قويًا اجتاح عدة دول بمنطقة البحر الكاريبي، متسببًا في تأثر ملايين السكان، بينما تعرضت الولايات المتحدة خلال ربيع 2025 لموجات من الطقس العنيف والأعاصير، أسفرت عن خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات، من بينها واحدة من أكثر موجات الأعاصير تكلفة في التاريخ الحديث.

وفي إفريقيا، كانت الفيضانات في نيجيريا من أكثر الكوارث دموية، بعدما أودت بحياة أكثر من 1100 شخص نتيجة انهيار البنية التحتية، في حين شهد السودان انهيارًا أرضيًا كارثيًا تسبب في سقوط مئات الضحايا.

وأوضح التقرير التداعيات الإنسانية للجفاف الممتد، خاصة في سوريا والصومال، حيث أدى إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي، مع احتياج أكثر من 16 مليون شخص للمساعدات في سوريا، ومواجهة ملايين آخرين في الصومال مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب آلاف الوفيات غير المباشرة المرتبطة بالجفاف وسوء التغذية.

وأكد أن الفيضانات والعواصف جاءت في مقدمة الكوارث من حيث عدد المتضررين، إذ استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي 110 ملايين شخص تأثروا بالكوارث الطبيعية خلال العام، بينما ساهم الجفاف بدوره في زيادة أعداد المحتاجين للمساعدات، لا سيما في المناطق التي تشهد أزمات ممتدة.

وفيما يتعلق بالخسائر الاقتصادية، أوضح التقرير أن الأمريكيتين استحوذتا على أكثر من 65% من إجمالي الخسائر العالمية، مدفوعة بالحرائق والعواصف التي شهدتها الولايات المتحدة، فيما جاءت آسيا في المرتبة الثانية بنسبة 31.6%؛ بما يعكس حجم الأصول الاقتصادية الموجودة في المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر.

وأضاف أن حرائق الغابات في الولايات المتحدة كانت من بين أكثر الكوارث تكلفة على مستوى العالم، حيث تجاوزت خسائرها 50 مليار دولار، إلى جانب الخسائر الكبيرة الناجمة عن الفيضانات في الصين والعواصف التي ضربت منطقة البحر الكاريبي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن عام 2025، رغم خلوه من الكوارث العملاقة، شهد تزامن عدد كبير من الكوارث متوسطة الحجم، وهو ما أدى إلى خسائر إجمالية مماثلة للأعوام السابقة، في مؤشر على تحول طبيعة المخاطر العالمية نحو تكرار وتداخل الكوارث الطبيعية.

وشدد على أهمية تعزيز الجاهزية المؤسسية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، والحد من التعرض للمخاطر، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية مستقبلًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة