الثلاثاء 30 يونيو 2026

مقالات

لماذا 30 يونيو ثورة مجيدة؟!

  • 30-6-2026 | 14:27
طباعة

وصفُ «مجيدة» انصرف تاريخيًّا إلى ثورة 23 يوليو 1952، وهم لا يعلمون أن ثورة يونيو بنت (كريمة) ثورة يوليو، ابنتها البِكر، بكريتها التي أنجبت 3 يوليو يومًا عظيمًا في تاريخ المصريين.

وكلتاهما، 23 يوليو و30 يونيو، ثورة على الظلم والطغيان في الأرض؛ ثورة يوليو كانت على حكم فاسد ملأ الأرض جورًا، وثورة يونيو على حكم ملالي الإخوان، وعلى الخلافة والملك العضوض، وعلى الإرهاب باسم الدين.

مصر وقتئذٍ (2013) كانت في طريقها لتكون سجنًا كبيرًا، والقوائم كانت مُعَدَّة سلفًا، قوائم للسياسيين والإعلاميين والصحفيين والقضاة، وكل رموز مصر كانت قاب قوسين أو أدنى من السجن.

لنتخيل مجددًا شكل مصر إذا كانت، لا قدر الله، قد فشلت ثورة (30 يونيو)، لكان «مرشد الإخوان المسجون حتى إشعار آخر بالإعدام» علَّق، بإشارة منه، كثيرًا من رموز هذا البلد الأمين على أعواد المشانق فوق جبل المقطم، حيث مقر الجماعة الذي حيكت فيه مخططات السيطرة بمعرفة «الحرس الثوري الإيراني»، وهذه قصة سترويها لاحقًا أجهزة الاستخبارات الوطنية، ولم يحن الوقت بعد، ولا تزال أوراق كثيرة مطوية.

ما كان مُعَدًّا إخوانيًّا للمصريين كان انتقامًا رهيبًا، والكتائب الإخوانية التي تجمعت من كل حدب وصوب، معتصمةً في (رابعة والنهضة)، كانت ستطلق علينا جحافلها العقور، تهلك الحرث والنسل، ولدخلت المحروسة نفق حرب أهلية، مُخلِّفةً بحورًا من الدماء. (راجعوا تهديدات رؤوس الفتنة في رابعة، محفوظة على يوتيوب).

المخطط الإخواني المدعوم إقليميًّا ودوليًّا كان رهيبًا، وتكالبت على المحروسة وقتئذٍ، وتكالبت علينا الأكلة، واستعر شرُّهم.. صدقًا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها».

معلوم، أنفق الإخوان على اختطاف مقود المحروسة إنفاقَ من لا يخشى الفقر، وأنفقوا من خزائن التنظيم الدولي التي لا تنفد، ومليارات دول في الجوار، على استعباد شعب عظيم أراد الحياة، ولا يزالون يتآمرون في منافيهم البعيدة لإجهاض ثورة شعب الفراعين، وتمكين المرشد من رقابنا.. ولكن الله قيَّض للمحروسة شعبًا عظيمًا خرج عن بِكرة أبيه يهتف: يسقط.. يسقط.. حكم المرشد، وجيشًا حاميًا أعلن انحيازه للإرادة الشعبية، أحاط ثورة المصريين بسياج من عنايته، وقائدًا شجاعًا قال: ربي الله، ثم استقام في طريقه لإنقاذ مصر من الطغيان المتشح بالدين، وقضاةً عظماء اعتصموا بالعدالة، وأزهرًا شامخًا يقوده إمام طيب أدَّى الأمانة إلى أهلها، وكنيسةً عظيمة اعتصمت بالصبر والصلاة، والتزمت الصف الوطني.. وعناية الله جندي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة