السبت 18 يوليو 2026

ثقافة

التمثيلية الإذاعية| «مسألة ضمير» بطولة الأخوين حسين رياض وفؤاد شفيق مع حسن البارودي

  • 17-7-2026 | 19:32

التمثيلية الإذاعية مسألة ضمير

طباعة
  • همت مصطفى

 

التمثيلية الإذاعية هي نوع من الأداء الصوتي يتم تنفيذه في الإذاعة، ويشمل تمثيل الشخصيات المختلفة عن طريق استخدام الأصوات والتعابير الصوتية فقط، بدون وجود أي تمثيل مرئي، يتم تسجيل النص المكتوب وتنفيذه بواسطة فريق من الممثلين الذين يعتمدون فقط على الحوار والمؤثرات الصوتية، والموسيقى لتجسيد الشخصيات والأحداث المختلفة في القصة المقدمة.

وقد تكون التمثيلية الإذاعية أو«الدراما الإذاعية» عبارة عن قصة درامية، أوإعلان، مسرحيات مكتوبة خاصة للراديو والدراما الوثائقية والأعمال الدرامية الخيالية، إضافة إلى المسرحيات المكتوبة في الأصل للمسرح، بما في ذلك المسرح الموسيقي والأوبرا.

وحققت الدراما الإذاعية شعبية واسعة النطاق خلال عقد من تطورها الأولى في عشرينيات القرن الماضي، وبحلول الأربعينيات من القرن نفسه، كانت وسيلة ترفيه شعبية دولية رائدة، ومع تطور الفن الإذاعي احتلت «التمثيلية الإذاعية» أولى مراتب الأهمية كعمل فني متكامل وملتزم، وصارت من أقرب الأعمال الإذاعية إلى قلب المستمع،  ولكن مع ظهور التلفزيون في الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت الدراما الإذاعية تفقد جمهورها، ومع ذلك، لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة في معظم أنحاء العالم، وما زالت تسجيلات العصر الذهبي للراديو موجودة اليوم في الأرشيفات الصوتية لهواة الجمع والمكتبات والمتاحف، بالإضافة إلى وجودها من المواقع على الإنترنت.

 ونلتقي مع بوابة دار الهلال، مع العديد من  التمثيليات الإذاعية، التي كانت تقدمها الإذاعة المصرية لجمهورها الكبير.

واليوم.. مع التمثيلية الإذاعية..«مسألة ضمير» بطولة الأخوين حسين رياض و فؤاد شفيق 

إذاعة البرنامج العام تقدم التمثيلية الإذاعية «مسألة ضمير» من بطولة.. حسين رياض،  فؤاد شفيق، حسن البارودي.

من تأليف محمد عفيفي، والمخرج المساعد يوسف مرزوق، وإخراج محمد توفيق.

حسين رياض.. رحلة عملاق الفن

وُلد حسين رياض محمود شفيق في حي السيدة زينب بالقاهرة، لأم سورية وأب مصري ميسور الحال يعمل في تجارة الجلود، وهو سليل أسرة تركية ترجع أصولها إلى حكام جزيرة «كريت».

 وكان والده يصطحب أبناءه الثلاثة: «حسين»، و«مصطفى»، و«محمد فؤاد» – الذي عُرف فنيًا باسم «فؤاد شفيق» – إلى مسرح «سلامة حجازي»، فشغف حسين وشقيقه فؤاد بالفن منذ الصغر، وانضما في مطلع شبابهما إلى فرقة «عبد الرحمن رشدي».

 حسين رياض يجسّد أدوار الأب ببراعة

في سن مبكرة جدًا، جسّد حسين رياض أدوار الأب ببراعة، وحاول الاتجاه إلى الغناء، إلا أن صوته لم يسعفه، وبعد أن ترك الكلية الحربية، كوّن فريق «هواة التمثيل المسرحي» مع يوسف وهبي، وأحمد علام، وعباس فارس، وحسن فايق»، وغيرهم، وكان معلمهم في التمثيل إسماعيل وهبي، شقيق عملاق التمثيل يوسف بك وهبي، ثم تولى المهمة بعده عبد الحميد حمدي.

قرر حسين رياض أن يهب حياته للفن، نزولًا على نصيحة عزيز عيد، وقدم أولى مسرحياته «خلي بالك من إميلي» عام 1916م على مسرح جورج أبيض، وكانت من بطولة روز اليوسف، الإعلامية الشهيرة ومؤسسة مجلة «روز اليوسف»، وخلال هذه المسرحية غيّر اسمه من حسين محمد شفيق إلى حسين رياض، خوفًا من أن تتعرف إليه أسرته، إذ كان التمثيل، أو ما كان يُعرف آنذاك بـ«التشخيص»، يُعد نشاطًا معيبًا في ذلك الوقت، وظل اسم حسين رياض» ملازمًا له حتى نهاية حياته، حتى إن كثيرين لم يكونوا يعلمون أنه شقيق الفنان فؤاد شفيق.

وعندما افتتح يوسف وهبي مسرح «رمسيس» في أوائل عام 1923م، انضم حسين رياض إلى الفرقة، ونشأت بينهما صداقة وطيدة، ثم انتقل إلى فرقة «فاطمة رشدي» لعدة سنوات،  وعمل مع فرق «نجيب الريحاني»، ومنيرة المهدية، وعلي الكسار، و«عكاشة»، و«اتحاد الممثلين» عام 1934م.

بدأ   حسين رياض مشواره السينمائي في عصر السينما الصامتة، من خلال فيلم «صاحب السعادة كشكش بك» عام 1931م، ثم شارك في بدايات السينما الناطقة بأفلام، منها: «الدفاع»، و«سلامة في خير»، و«لاشين»،  وتوالت مشاركاته السينمائية حتى وفاته، واشتهر بتجسيد أدوار الأب الحنون وشخصيات الخير، باستثناءات قليلة.

حسين رياض قدم 147 فيلمًا و 140 مسرحية

وفي عام 1962، كرّمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بمنحه «وسام الفنون»، واختلفت المصادر حول عدد أفلامه، إلا أن المؤكد أنها لا تقل عن 147 فيلمًا.

وإلى جانب السينما، قدم حسين رياض للمسرح نحو 140 مسرحية، من أبرزها: «عاصفة على بيت عطيل»، و«تاجر البندقية»، و«لويس الحادي عشر»، و«أنطونيو وكليوباترا»، و«مدرسة الفضائح»، و«القضاء والقدر»، و«الناصر»، و«العباسة»، و«شهرزاد»، و«العشرة الطيبة»، و«مضحك الخليفة»، و«مصرع كليوباترا»، و«الأرملة الطروب»، و«الندم».

وقدم  الفنان القدير حسين رياض نحو 150 عملًا إذاعيًا، وظل يعمل حتى أيامه الأخيرة، إذ توفي عام 1965إثر أزمة قلبية أثناء تصوير مشاهده في فيلمه الأخير «ليلة الزفاف»، قبل أن يستكمل تصويره.

ولنستمع إلى التمثيلية الإذاعية معًا

أخبار الساعة

الاكثر قراءة