أثيرت موجة متصاعدة من الانتقادات، عقب إقالته مسؤولين بارزين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، على خلفية الإخفاق في تحقيق أحد أبرز أهداف الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي ضد إيران، والمتمثل في إسقاط النظام الإيراني، وذلك منذ اندلاع المواجهة في 28 نوفمبر الماضي.
إقالة المسؤولين
أقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، رومان جوفمان، رئيسة إدارة الاستخبارات في الموساد، التي تولت منصبها قبل أشهر قليلة فقط، إضافة إلى رئيس قسم إيران في الجهاز، نتيجة الفشل في إسقاط النظام الإيراني، حسب القناة الـ12 العبرية.
وفي سبيل إسقاط النظام، وضعت إسرائيل، وفق القناة الـ12، خطة بالتعاون مع الولايات المتحدة، تقوم على دعم تحركات داخلية في إيران، بما في ذلك مجموعات معارضة، بالتوازي مع غطاء جوي عسكري إسرائيلي - أمريكي واسع. ووفق التقديرات، فإنها فشلت بالكامل أو لم تصل أساسًا إلى مرحلة التنفيذ.
ووفقًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، كانت الخطة تتضمن دخول مقاتلين أكراد من العراق إلى شمال غربي إيران، لإشعال تمرد بين أكرادها وتشجيع أقليات أخرى على الانتفاض ضد النظام.
وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب بجانب إسرائيل معتقدة أنها ستدفع إلى سقوط النظام، وهو ما لم يتحقق.
وقالت مصادر أمنية لـ«القناة الـ12» إن «العلاقة بين رئيس الموساد والمسؤولين المقالين لم تكن سلسة منذ البداية».
وحسب المصادر، فإن قرار الإقالة يأتي كذلك في إطار عملية إعادة تنظيم داخلية يقودها «جوفمان» لإعادة تشكيل قيادة الجهاز وترتيب أولوياته، ولا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني.
انتقادات متصاعدة
في المقابل، واجه «جوفمان» موجة متصاعدة من الانتقادات، عقب إقالة المسؤولين، وفق هيئة البث العبرية.
ونقلت الهيئة عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد تأكيده أن العملية المذكورة لم تفشل، ولكنها لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة.
وتابع: «وحتى لو فشلت، فلا أتذكر حادثة فُصل فيها رئيس قسم بسبب فشل عملية»، مؤكدًا أنهما لم يكونا المسؤولين الرئيسيين.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى 8 أبريل الماضي، هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.