الإثنين 20 يوليو 2026

ثقافة

في ذكرى ميلادها.. سهير القلماوي رائدة الأدب والنهضة النسوية في مصر

  • 20-7-2026 | 03:48

سهير القلماوي

طباعة
  • بيمن خليل

تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديبة الكبيرة سهير القلماوي، التي حظيت بتقدير المجتمع العربي لما قدمته من أفكار سياسية وأدبية بارزة، خاصة دورها في قيادة الحركة النسوية في مصر ومساندتها لقضايا المرأة، إلى جانب كونها من أوائل الفتيات اللاتي التحقن بجامعة القاهرة في ذلك الوقت.

وُلدت سهير القلماوي في القاهرة يوم 20 يوليو عام 1911م، وعاشت فيها حتى رحيلها. ونشأت في أسرة كانت تفخر بتعليم بناتها، كما كان لمكتبة والدها الكبيرة والغنية دور مهم في تشكيل وجدانها وبدايات وعيها الأدبي، وكان من أبرز الأدباء الذين أثروا في تكوينها الأدبي عميد الأدب العربي طه حسين ورفاعة الطهطاوي.

وعاصرت القلماوي خلال طفولتها أحداث ثورة 1919، وما صاحبها من نهضة نسوية وتأثير قوي للمرأة المصرية ودورها البارز وصوتها في الشوارع. ومن أبرز الناشطات النسويات في ذلك الوقت هدى شعراوي وصفية زغلول، اللتان كان لهما تأثير كبير في مسيرة النهضة النسوية.

التحقت سهير القلماوي بجامعة القاهرة بعد تشجيع والدها ودعمه لها لدراسة الأدب العربي، عقب رفضها دراسة الطب، وذلك بعد تخرجها من الكلية الأمريكية للفتيات عام 1928م. وأصبحت بذلك أول فتاة ترتاد جامعة القاهرة منذ تأسيسها، وأول امرأة بين 40 رجلًا تدرس الأدب العربي.

وفي بدايات عام 1935م، بدأت القلماوي نشر أعمال أدبية متعددة شملت القصص القصيرة والدراسات النقدية والمجلات الثقافية والترجمات. كما ترجمت عددًا من الكتب والقصص، من بينها: قصص صينية لبيرل بك، وعزيزتي اللويتا، ورسالة أبون لأفلاطون، إلى جانب ترجمتها 10 مسرحيات لشكسبير وأكثر من 20 كتابًا ضمن مشروع الألف كتاب. ومن أبرز أبحاثها: المرأة عند الطهطاوي وأزمة الشعر.

وكان لطه حسين، عميد الأدب العربي، دور بارز في دعمها وتوجيهها، حيث كان رئيس قسم اللغة العربية ورئيس تحرير مجلة جامعة القاهرة، وجعلها مساعدة له في تحرير المجلة عام 1932م. وبذلك أصبحت أول امرأة تمارس الصحافة في مصر خلال فترة دراستها. وبعد حصولها على الماجستير، حصلت على منحة لإجراء أبحاث في باريس بهدف الحصول على شهادة الدكتوراه عام 1941م، لتصبح أول امرأة تحصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة.

بدأت سهير القلماوي مسيرتها الأكاديمية كأول محاضرة في جامعة القاهرة، ثم تدرجت في المناصب حتى أصبحت رئيسة قسم اللغة العربية بين عامي 1958 و1967م، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب.
كما دخلت المجال السياسي، إذ مثلت البرلمان عام 1958م، ثم عادت إليه مرة أخرى خلال الفترة من 1979 وحتى 1984م. وخلال رئاستها للإدارة التابعة للهيئة المصرية للنشر والتوزيع، عملت على توسيع قاعدة القراء وتشجيع الكتاب الشباب والنهوض بصناعة الكتب، كما كانت صاحبة فكرة إقامة معرض للكتاب الذي حمل في بدايته اسم معرض كتاب الشرق الأوسط، وأصبح لاحقًا معرض القاهرة الدولي للكتاب. وفي السنوات الأخيرة من عملها، تولت رئاسة الهيئة العامة للكتاب من عام 1967 وحتى 1971، كما شغلت منصب رئيسة هيئة الرقابة من عام 1982 وحتى 1985م.

وقدمت سهير القلماوي الفرصة لأكثر من 60 أديبًا لنشر مؤلفاتهم بعد إصدار سلاسل أدبية حملت اسم «مؤلفات جديدة»، كما كانت صاحبة السبق في إنشاء مكتبة داخل صالة مسرح الأزبكية لبيع الكتب بنصف ثمنها، وكانت أول من قدم دراسة عن الأدب المصري المعاصر ضمن التعليم الجامعي.

ورحلت سهير القلماوي عن عالمنا في 4 مايو عام 1997م.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة