أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، أنه في مثل هذا اليوم من عام 1960، انطلقت شاشات التليفزيون المصري لتعلن ميلاد منبر وطني وثقافي، لم يكن مجرد وسيلة إعلام، بل مدرسة صنعت الوعي، وشكلت وجدان أجيال متعاقبة، وحملت رسالة مصر الحضارية إلى كل بيت داخل الوطن وخارجه.
وأضاف الليثي، في تصريحات صحفية خاصة بمناسبة ذكرى انطلاق التليفزيون المصري، أنه على مدار أكثر من ستة عقود، ظل التليفزيون المصري حاضرًا في كل لحظة فارقة من تاريخ الوطن، ناقلًا للحقيقة، وصانعًا للثقافة، وحافظًا للهوية المصرية والعربية، ومقدمًا نماذج خالدة في الإعلام والدراما والفنون والبرامج، لا تزال محفورة في ذاكرة المصريين.
وتابع: "في هذه الذكرى العزيزة، نقف جميعًا بكل التقدير والإجلال، مترحمين على رواد الإعلام المصري وكباره، الذين أخلصوا للمهنة، وآمنوا بأن الكلمة أمانة، وأن الشاشة رسالة، فتركوا إرثًا سيظل خالدًا في ضمير الأمة. رحم الله الأساتذة الكبار الذين صنعوا تاريخ الإعلام المصري بأخلاقهم ومهنيتهم وإبداعهم، وجزاهم عن وطنهم خير الجزاء."
وأضاف: "وأخص بالرحمة والامتنان والدي، الكاتب الكبير ممدوح الليثي، أحد أبرز رموز الإعلام والدراما والثقافة في مصر والعالم العربي، الذي وهب عمره للدفاع عن قيمة الفن ورسالة الإعلام، وأسهم في تقديم أعمال خالدة، وآمن بأن الثقافة الوطنية هي الحصن الحقيقي للمجتمع. وسيظل اسمه حاضرًا بما تركه من أثر طيب وسيرة عطرة وإرث يعتز به كل محب للفن والإعلام."
واختتم الليثي كلمته قائلًا: "تحية لكل من حمل راية التليفزيون المصري عبر أجياله المختلفة، ولكل إعلامي وفنان ومخرج ومصور ومهندس وفني وعامل أسهم في استمرار هذه المؤسسة الوطنية العريقة. حفظ الله مصر، وحفظ إعلامها الوطني، ورحم رواده الأوفياء، وأدام للتليفزيون المصري مكانته منارةً للإبداع والتنوير، كما كان وسيظل دائمًا."