أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية أن الصندوق يمثل الذراع التنفيذي للوزارة في مجال التمكين الاقتصادي، ويقود تنفيذ برامج التمويل متناهي الصغر بالشراكة مع مؤسسات المجتمع الأهلي وشركاء التنمية، وذلك في إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تستهدف توحيد جهود التمكين الاقتصادي، وربط برامج الحماية الاجتماعية ببرامج التنمية والإنتاج، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز الاعتماد على الذات.
جاء ذلك خلال توقيع بروتوكولات تعاون بين الصندوق و12 جمعية ومؤسسة أهلية، لتنفيذ المرحلة الأولى من أنشطة التمكين الاقتصادي ضمن مشروع "تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي"، الذي تنفذه الوزارة والصندوق بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي (EU)، وذلك في إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.
ويستهدف الصندوق من خلال البروتوكولات تنفيذ أنشطة التمويل متناهي الصغر، وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية، بما يشمل بناء قدرات المستفيدين، والتدريب والدعم الفني والمتابعة، وربط المشروعات بسلاسل القيمة والأسواق، بما يسهم في تعزيز فرص نجاح المشروعات واستدامتها، ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر الأولى بالرعاية، خاصة مستفيدي برنامج "تكافل وكرامة"، وتحويلهم من متلقين للدعم إلى منتجين وأصحاب مشروعات قادرة على تحقيق دخل مستدام.
وقالت وزيرة التضامن "إن المشروع يأتي استكمالًا للنجاحات التي حققها البرنامج خلال المرحلة السابقة، والتي أسفرت عن منح 869 تمويلا للمشروعات للأسر المستفيدة في 8 محافظات بنسبة سداد بلغت 100%، فيما بلغت نسبة النساء المستفيدات 90.5%، والأشخاص ذوي الإعاقة 10.9%، وهو ما يعكس كفاءة نموذج التنفيذ والشراكة مع مؤسسات المجتمع الأهلي".
وأوضحت أن اختيار الجمعيات والمؤسسات الأهلية المشاركة جاء وفق عملية تقييم مؤسسي وفني ومالي دقيقة، لضمان جاهزية الجهات المنفذة وقدرتها على إدارة محافظ التمويل بكفاءة، بما يحقق أعلى معدلات الاستفادة للمواطنين ويضمن استدامة المشروعات وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
ومن جهته، قال جيمار ديب (Ghimar Deeb) نائب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر "إن هذا التعاون يجسد الشراكة الاستراتيجية بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، لدعم جهود التمكين الاقتصادي وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على تقديم خدمات مستدامة للفئات الأولى بالرعاية".
وأضاف: أن المشروع يساهم في بناء قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي، وتوسيع نطاق خدمات التمويل متناهي الصغر، بما يعزز التنمية المحلية ويخلق فرصًا اقتصادية مستدامة للأسر المستفيدة، خاصة النساء والأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ووقع بروتوكولات التعاون ممثلًا عن الصندوق المهندسة إنجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وممثلو كل من الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والجمعية الإنجيلية للتنمية المتواصلة، ومؤسسة نهضة بني سويف، وجمعية تنمية الأسرة الريفية، وجمعية الشروق لتنمية المرأة الريفية، والجمعية المصرية للتنمية والتدريب، وجمعية ملاك الرحمة للتنمية، ومؤسسة بداية جديدة، وجمعية تنمية المجتمع المحلي بساحل سليم، وجمعية الآفاق العليا لتنمية المجتمع وخدمة البيئة، والجمعية المصرية للتنمية البشرية والبيئية بالقناطر الخيرية، وجمعية علي بن أبي طالب بكفر الدوار.
يشار إلى أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية سيقوم بتنظيم سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالتعاون مع بنك مصر وشركة (eFinance)، لممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية الموقعة على البروتوكولات، وذلك في إطار الاستعداد لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، وبهدف تأهيل وبناء قدرات الجهات الشريكة، بما يضمن تنفيذ برامج التمويل بكفاءة وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة، وفي إطار تفعيل المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.