الأربعاء 22 يوليو 2026

فن

في ذكرى ميلادها.. وردة الجزائرية وبليغ حمدي قصة حب صنعتها الموسيقى وخلدتها الأغاني

  • 22-7-2026 | 04:15

وردة

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، صاحبة الصوت الدافئ والإحساس الصادق، التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الغناء العربي. كانت وردة زهرة متفتحة في بستان الطرب، أسرت القلوب بأدائها الراقي، وارتبط اسمها برحلة فنية استثنائية كان للموسيقار الراحل بليغ حمدي الدور الأكبر في رسم ملامحها.

 

لم تكن علاقة وردة وبليغ حمدي مجرد قصة حب عابرة، بل كانت واحدة من أشهر الحكايات الفنية في الوطن العربي، حيث امتزجت المشاعر بالموسيقى، وتحولت الألحان إلى لغة عبرت عن قصة عشق بقيت حاضرة في وجدان الجمهور حتى بعد انتهاء زواجهما.

 

بدأت الحكاية قبل أن يجمعهما لقاء مباشر، عندما كانت وردة تقيم في فرنسا واستمعت إلى أغنية «تخونوه» التي قدمها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من ألحان بليغ حمدي، فأعجبت كثيرًا بأسلوبه الموسيقي وتمنت التعرف إلى صاحب هذه الألحان. وفي المقابل، وصل إلى بليغ تسجيل بصوت وردة، فأبدى إعجابه الشديد بخامة صوتها وإحساسها المميز.

 

وجاء اللقاء الأول في منزل الموسيقار محمد فوزي، حيث اتفقا على التعاون في أغنية «يا نخلتين في العلالي»، ومنذ ذلك الحين بدأت علاقة فنية مميزة سرعان ما تحولت إلى قصة حب جمعت بين اثنين من أبرز رموز الفن العربي.

 

إلا أن طريقهما لم يكن خاليًا من العقبات، إذ عادت وردة إلى الجزائر بعد رفض أسرتها ارتباطها بفنان يعمل في الوسط الفني. ورغم البعد، ظل كل منهما حاضرًا في حياة الآخر، حتى التقيا مجددًا خلال احتفالات عيد الاستقلال الجزائري عام 1972، لتعود وردة إلى مصر ويبدأ فصل جديد من علاقتهما.

 

وفي عام 1973، تُوجت قصة الحب بالزواج، وشكلا معًا ثنائيًا فنيًا استثنائيًا قدم عددًا من أشهر الأغنيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها «العيون السود» و«بلاش تفارق» و«اسمعوني»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتهما في تاريخ الموسيقى العربية.

 

ورغم انتهاء زواجهما بعد سنوات، فإن الانفصال لم يكن نهاية للعلاقة الفنية والإنسانية بينهما. فقد استمرت وردة في تقديم ألحان بليغ حمدي، وظلت أغانيهما شاهدة على مشاعر تجاوزت حدود الزمن، لتؤكد أن بعض قصص الحب قد تنتهي على الورق، لكنها تبقى حية في الفن.

 

وفي ذكرى ميلاد وردة الجزائرية، يبقى صوتها حاضرًا في وجدان عشاق الطرب الأصيل، بينما تظل رحلتها مع بليغ حمدي واحدة من أجمل قصص الحب والإبداع التي عرفها الوسط الفني العربي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة