تواصلت العمليات العسكرية المتبادلة الأمريكية الإيرانية، والمستمرة منذ نحو أسبوعين بعد استئناف القتال بين الجانبين، قبل نحو 12 يومًا على التوالي، مع استمرار التهديدات من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف البنى التحتية والجسور في طهران، فيما رفضت إيران مقترحًا لوقف إطلاق النار.
الضربات الجوية الأمريكية الإيرانية
وأعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران بتوجيه من دونالد ترامب، في الليلة الثانية عشرة على التوالي من الهجمات الأمريكية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن المهمة ستستمر بهدف "مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية".
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس أنه هاجم ودمر معدات عسكرية أمريكية في الأردن، وكذلك مواقع في الكويت، وأعلن الجيش الكويتي فجر الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيرة معادية.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، أنه في ظل استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، لا يزال ترامب يدرس العودة إلى العمليات القتالية الكبرى ضد إيران. ويقول مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن هذا قد يحدث في غضون أيام.
وهدد الرئيس الأمريكي ترامب بقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة، بما في ذلك في طهران، إذا هاجمت إيران المزيد من السفن في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بتهديد البنية التحتية في دول المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين، وأي اعتداء على إيران، بما في ذلك بنيتنا التحتية، سيستوجب ردّاً قوياً وحاسماً".
الجيش الأمريكي يستخدم القاذفة B-1
وأفاد موقع "أكسيوس"، بأن الجيش الأمريكي استخدم قاذفة قنابل بعيدة المدى من طراز B-1 يوم الثلاثاء الماضي، لضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران، وفقًا لما أفاد به مسؤولون أمريكيون، وذلك للمرة الأولى منذ استئناف العمليات العسكرية.
وقاذفات B-1، قادرة على حمل عشرات القنابل زنة 2000 رطل أو عشرات الصواريخ الجوالة، مما يشير إلى تصعيد وتوسع كبيرين في الحملة العسكرية الأمريكية، حيث تستطيع قاذفة B-1 التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة، وهي تحمل أكبر حمولة قنابل بين جميع أنواع القاذفات.
وانطلقت قاذفة B-1 من قاعدة جوية في المملكة المتحدة، ورُصدت على مواقع تتبع الطائرات على الإنترنت، بينما لم تُعلن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مهمة قاذفة B-1 في بيانها الصادر يوم الثلاثاء بشأن الضربات التي نُفذت في ذلك اليوم.
وجاء في البيان: "استهدفت أصول سنتكوم مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومواقع تخزين الطائرات المسيّرة، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".
ولا يزال من غير الواضح ما الذي استهدفته قاذفة B-1، وما إذا كانت هذه المهمة الضخمة أكثر فعالية من الضربات الأخرى التي نُفذت خلال الأيام القليلة الماضية.
نفّذت الولايات المتحدة عدة مهام لقاذفات B-1 خلال عملية الغضب الملحمي التي انطلقت في نهاية فبراير الماضي، استهدفت خلالها قواعد صواريخ، ومراكز قيادة، ومواقع تخزين أسلحة، وأنظمة دفاع جوي.
مفاوضات وقف القتال
وأفاد مسؤولون أمريكيون، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الوسطاء القطريين ما زالوا يتفاوضون مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وعُمانيين في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.
وقال مصدر إقليمي إن القيادة الإيرانية لم تقبل المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء.
ومن جانبه، قال ترامب في خطاب ألقاه في جورجيا مساء الأربعاء: "إنهم يتعرضون لضغوط شديدة، ويريدون التوصل إلى اتفاق".
وأضاف: "لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق، لأنهم في كل مرة يتوصلون فيها إلى اتفاق، يريدون تغييره وتغيير كل شيء. إنهم ليسوا مستعدين. سيكونون مستعدين قريباً جداً".