علّقت الناقدة الفنية ماجدة خير الله على الجدل المثار حول فيلم «الأوديسة» للمخرج العالمي كريستوفر نولان، مؤكدة أن الاختلاف في الرؤى الفنية أمر طبيعي، ولا ينبغي أن يتحول إلى هجوم على الإبداع.
وقالت ماجدة خير الله، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، إن العالم منشغل بالحديث عن أحدث أعمال كريستوفر نولان، رغم ما يشهده من أزمات وحروب، مشيرة إلى أن أسطورة «الأوديسة» سبق أن قُدمت سينمائيًا برؤى مختلفة، إلا أن نسخة نولان أثارت جدلًا واسعًا بسبب ضخامتها ورؤية مخرجها الخاصة.
وأضافت أن بعض الانتقادات تنطلق من الرغبة في إثارة الجدل أو تصدر «الترند»، دون إدراك لطبيعة العمل الفني وحق المخرج في تقديم معالجة مختلفة للنص الأصلي.
وأشارت إلى أنها شاهدت مؤخرًا فيلم «العودة» إنتاج 2024، بطولة جولييت بينوش ورالف فينيس، ولاحظت في البداية اختلافًا في عمر شخصية أوديسيوس، قبل أن تتذكر أن حرب طروادة استمرت عشر سنوات، أعقبتها رحلة العودة لعشر سنوات أخرى، وهو ما يبرر تقدم الشخصية في العمر.
وأكدت أن هذه الملاحظة لم تؤثر على تقييمها للعمل، مشيدة بأداء جولييت بينوش في تجسيد شخصية الزوجة التي ظلت متمسكة بالأمل في عودة زوجها رغم اعتقاد الجميع بهلاكه.
واختتمت ماجدة خير الله حديثها بالتأكيد على أن الفن يقوم على تعدد وجهات النظر، وأن لكل مخرج بصمته الخاصة، مشيرة إلى أن قبول الاختلاف واستيعاب الرؤى المتنوعة هو السبيل الحقيقي لتقدير الأعمال الفنية بعيدًا عن الأحكام المسبقة.