الأحد 26 يوليو 2026

عرب وعالم

ميرتس يجري أول تعديل وزاري واسع قبيل الانتخابات الإقليمية الحاسمة في ألمانيا

  • 24-7-2026 | 16:10

فريدريش ميرتس

طباعة

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الجمعة، بدء المرحلة الأولى من تعديل وزاري وإعادة هيكلة للمناصب القيادية داخل حكومته وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، في إطار جهود تستهدف تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات الإقليمية المقررة في شرق ألمانيا.

ويأتي التعديل في وقت تشهد فيه شعبية ميرتس وائتلافه الحاكم تراجعًا، في حين يواصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف تصدر استطلاعات الرأي، مع توقعات بتحقيقه نتائج قوية في عدد من الولايات الشرقية.

وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحفي في برلين، إن جميع قرارات التعيين تستند إلى هدف واحد هو "تحقيق أفضل ما يمكن لصالح ألمانيا"، مؤكدًا أن التغييرات تهدف إلى تشكيل حكومة أكثر كفاءة، وتعكس تنوع المجتمع الألماني، مع مواصلة تنفيذ برنامجها الإصلاحي.

وشمل التعديل تعيين وزيرة الصحة نينا فاركن رئيسة لديوان المستشارية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويُعد هذا المنصب من أبرز المواقع داخل الحكومة، إذ يتولى تنسيق العمل بين المستشارية والوزارات والبرلمان وحكومات الولايات. وأكد ميرتس أن فاركن ستكون إحدى الركائز الأساسية للعمل الحكومي ونقطة الاتصال الرئيسية معه في إدارة شؤون الحكومة اليومية.

ويمنح هذا التعديل ميرتس فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي قبل الانتخابات الإقليمية المقررة في سبتمبر المقبل، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية تحقيق حزب "البديل من أجل ألمانيا" نتائج متقدمة، من بينها احتمال الفوز بأغلبية في ولاية ساكسونيا-أنهالت، إلى جانب أداء قوي متوقع في ولايتي مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين.

وفي إطار التغييرات، يتولى الأمين العام الحالي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، كارستن لينيمان، حقيبة الصحة خلفًا لفاركن، على أن يقود مشروع إصلاح نظام الرعاية الصحية عبر البرلمان خلال العام الجاري. كما ينتقل فيليب أمتور، وكيل وزارة الرقمنة وأحد أبرز قيادات الحزب في شرق ألمانيا، إلى ديوان المستشارية لتنسيق العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، خلفًا لمايكل مايستر.

وأكد ميرتس أن مزيدًا من التعديلات الوزارية سيُعلن خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، بعد استكمال المشاورات اللازمة، مشيرًا إلى أنه لن يتعجل اتخاذ القرارات. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن وزارة النقل، التي يتولاها حاليًا باتريك شنايدر، قد تكون من بين الوزارات التي ستشملها التغييرات.

ويواجه ميرتس ضغوطًا سياسية متزايدة، إذ أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته هيئة البث الألمانية (ARD) أن نسبة الرضا عن أدائه بلغت 14%، وهي الأدنى لمستشار ألماني منذ بدء إجراء هذا الاستطلاع قبل نحو ثلاثة عقود.

وتأتي إعادة الهيكلة أيضًا بعد استقالة ينس شبان من رئاسة الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي، وترشيح رئيس ديوان المستشارية تورستن فراي لخلافته. ومن المقرر أن يصوت نواب الكتلة المحافظة في البرلمان الأسبوع المقبل على تعيين فراي، فيما يُتوقع اعتماد الوزراء الجدد رسميًا بعد العطلة الصيفية في سبتمبر، مع إمكانية مباشرة مهامهم عقب تعيينهم من قبل الرئيس الألماني.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة