أكد البراء طارق مصطفى، الحاصل على المركز الثالث مكرر على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية في الثانوية الأزهرية، بمجموع 99.8%، أنه لم يكن يتوقع إعلان النتيجة اليوم، مشيرًا إلى أن مكالمة هاتفية من شيخ الأزهر حملت إليه خبر تفوقه، وكانت من أسعد لحظات حياته.
وقال البراء، في تصريحات خاصة لـ«بوابة دار الهلال»: «فوجئت باتصال هاتفي من شيخ الأزهر، أبلغني خلاله بحصولي على المركز الثالث مكرر على الجمهورية، وكانت فرحة كبيرة لا توصف، والحمد لله على هذا التوفيق».
وأوضح أن الدراسة في الأزهر تتطلب جهدًا كبيرًا للتوفيق بين المواد الشرعية والعربية والمواد العلمية، مؤكدًا أنه حرص على عدم إهمال أي مادة، مع منح المواد العلمية اهتمامًا أكبر؛ لكونها الأكثر تمييزًا بين الطلاب، مع الاستمرار في مراجعة جميع المواد بصورة منتظمة.
وأشار إلى أنه أتم حفظ القرآن الكريم منذ الصف الثاني الإعدادي، مؤكدًا أن المراجعة المستمرة كانت العامل الأساسي في تثبيت الحفظ، إلى جانب دور القرآن الكريم في منحه الطمأنينة والعزيمة طوال رحلته الدراسية.
وحول مستقبله الجامعي، أوضح البراء أنه لم يحسم قراره بعد، لكنه يفاضل بين الالتحاق بإحدى الكليات الطبية أو التخصصات الهندسية.
وشدد على أن المواد الشرعية لم تكن عائقًا أمام تفوقه، بل كانت مصدرًا للدعم النفسي والسمو الخلقي، موضحًا أنها أسهمت في تقوية عزيمته، وغرست فيه معاني حسن الظن بالله والصبر، إلى جانب ما وفرته العلوم العربية من أساس علمي ولغوي مهم.
وعن التعليم الأزهري، أكد البراء أنه يتميز بالجمع بين العلوم الشرعية والعربية والمواد العلمية، لكنه يرى أنه يناسب الطلاب الراغبين فعلًا في هذا المسار، والذين يدركون قيمة هذه العلوم، مؤكدًا أن الالتحاق بالأزهر يجب أن يكون عن قناعة ورغبة، وليس لمجرد الهروب من نظام تعليمي آخر.