الثلاثاء 28 يوليو 2026

فن

في ذكرى رحيله الـ39.. توفيق الحكيم صاحب البصمة الخالدة في السينما والمسرح

  • 26-7-2026 | 03:35

توفيق الحكيم

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم الذكرى الـ39 لرحيل الأديب الكبير توفيق الحكيم، الذي غاب عن عالمنا في 26 يوليو عام 1987، بعد أن ترك إرثًا أدبيًا وفنيًا جعله واحدًا من أبرز رموز الثقافة المصرية والعربية في القرن العشرين.

 

لم تقتصر إسهامات الحكيم على الرواية والقصة فقط، بل امتدت إلى المسرح الذي قدم من خلاله عددًا من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة، ولا تزال مصدر إلهام للكتاب والمخرجين حتى اليوم. وتميز مشروعه الأدبي بقدرة استثنائية على طرح أفكار إنسانية وفلسفية تتجاوز زمن كتابتها، وهو ما منح أعماله قدرة على البقاء والتجدد عبر الأجيال.

 

ولم تكن السينما المصرية بعيدة عن هذا الإرث، إذ اعتمدت على كتابات توفيق الحكيم في عدد كبير من الأفلام، سواء من خلال تحويل رواياته ومسرحياته إلى أعمال سينمائية، أو من خلال مشاركته في كتابة السيناريو والحوار لبعض الأعمال، ليصبح اسمه مرتبطًا بجودة الفكرة وقوة البناء الدرامي.

 

"رصاصة في القلب".. البداية السينمائية لأعمال الحكيم

 

يعد فيلم "رصاصة في القلب" عام 1944 أول الأعمال السينمائية المأخوذة عن إحدى كتابات توفيق الحكيم، وشارك في بطولته سراج منير، وعلي الكسار، ومحمد عبد القدوس، وبشارة واكيم، وشارك في تأليفه وإخراجه محمد كريم.

 

واستمرت رحلة تحويل أعمال الحكيم إلى الشاشة، حيث قدم الفيلم العراقي "وردة" عام 1957 المأخوذ عن إحدى كتاباته، من سيناريو وحوار وإخراج يحيى فائق.

 

في عام 1960، قدمت السينما فيلم "الرباط المقدس" عن رواية الحكيم، بطولة صباح، وعماد حمدي، وصلاح ذو الفقار، وعبد السلام النابلسي، بمشاركة يوسف جوهر في كتابة السيناريو، وإخراج محمود ذو الفقار.

 

كما تحولت مسرحية "الأيدي الناعمة" إلى فيلم سينمائي عام 1963، ليصبح واحدًا من أشهر الأعمال المأخوذة عن كتابات الحكيم، وشارك في بطولته صباح، ومريم فخر الدين، وأحمد مظهر، وصلاح ذو الفقار، وليلى طاهر، من إخراج محمود ذو الفقار.

 

 

شهد عام 1965 عرض فيلمين من أعمال توفيق الحكيم، الأول "ليلة الزفاف" من تأليفه، وسيناريو وحوار يوسف عيسى، وإخراج هنري بركات، وبطولة أحمد مظهر، وسعاد حسني، وأحمد رمزي، وحسين رياض، وعقيلة راتب، وشمس البارودي.

 

أما الفيلم الثاني فكان "طريد الفردوس" بطولة فريد شوقي، وإخراج فطين عبد الوهاب.

 

وفي عام 1967، قدمت السينما فيلم "الخروج من الجنة" بطولة فريد الأطرش وهند رستم وأحمد رمزي وعماد حمدي، بمشاركة محمد أبو يوسف في السيناريو والحوار، وإخراج محمود ذو الفقار.

 

كما قدمت عام 1969 فيلم "يوميات نائب في الأرياف" المأخوذ عن رواية الحكيم، وهو من إخراج توفيق صالح، وبطولة عدد من الفنانين، من بينهم توفيق الدقن وعبد العظيم عبد الحق.

 

استمرت أعمال توفيق الحكيم في الوصول إلى الشاشة، ومن أبرزها أفلام "الورطة" عام 1972، و"المرأة التي غلبت الشيطان" عام 1973، و"العش الهادئ" عام 1976، إضافة إلى مشاركته في كتابة سيناريو وحوار فيلم "الرسالة" عام 1976، وتأليف "عودة الروح" عام 1977، ومراجعته لسيناريو وحوار فيلم "قاهر الظلام" عام 1978.

 

وامتد تأثير الحكيم إلى السينما الحديثة أيضًا، حيث أعادت السينما تقديم مسرحيته الشهيرة "أهل الكهف" في فيلم عرض عام 2024، بمعالجة سينمائية لأيمن بهجت قمر، وإخراج عمرو عرفة، وبطولة خالد النبوي، وغادة عادل، ومحمد ممدوح، ومحمد فراج، وبيومي فؤاد، وريم مصطفى.

 

بعد مرور 39 عامًا على رحيله، يظل توفيق الحكيم حاضرًا في المشهد الثقافي والفني، ليس فقط باعتباره أحد أعمدة الأدب العربي، ولكن باعتباره صاحب رؤية فكرية استطاعت عبور الزمن. فقد تحولت كتاباته إلى أعمال فنية متجددة، تؤكد أن الأفكار العظيمة لا ترتبط بعصر محدد، بل تستمر ما دام الإنسان يبحث عن المعنى والأسئلة الكبرى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة