تحل ذكرى رحيل المخرج العالمي يوسف شاهين، أحد أبرز صناع السينما المصرية والعربية، الذي ترك بصمة فنية استثنائية وأعمالًا خالدة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور. وخلال مسيرته، اشتهر شاهين بتمسكه برؤيته الفنية، وهو ما تسبب في عدد من الخلافات مع بعض النجوم، كان أبرزها مع توفيق الدقن وأحمد زكي.
بدأت الأزمة بعدما أصر يوسف شاهين على تصوير مشهد يجسد اعتداء شخصية توفيق الدقن على إحدى الفلاحات وإلقائها في الترعة، وهو ما رفضه الدقن، مؤكدًا أن المشهد يحمل قدرًا كبيرًا من القسوة ولن يؤثر حذفه على سير الأحداث، كما أعرب عن تخوفه من تأثيره على صورته لدى الجمهور.
ورغم محاولات الدقن إقناع شاهين بحذف المشهد، تمسك الأخير برؤيته الإخراجية، وفي يوم التصوير تغيب توفيق الدقن عن موقع التصوير، لتبدأ بينهما قطيعة استمرت 15 عامًا، قبل أن يجتمعا مجددًا في فيلم "إسكندرية ليه".
ولم يكن ذلك الخلاف الوحيد في مسيرة شاهين، إذ شهد فيلم "المصير" واقعة أخرى بعدما كان الفنان أحمد زكي المرشح الأول لتجسيد شخصية ابن رشد، قبل أن يستقر شاهين في النهاية على إسناد الدور إلى الفنان نور الشريف.
وكشف المخرج خالد يوسف، الذي عمل مساعدًا ليوسف شاهين في الفيلم، أن شاهين فضّل نور الشريف على أحمد زكي، مبررًا قراره بأن نور يمتلك خلفية ثقافية تتناسب مع شخصية ابن رشد، وهو ما جعله أكثر إقناعًا لتجسيد الدور من وجهة نظره.