أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أن مركز العزيمة بمطروح يمثل حلقة ضمن سلسلة مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والتي يبلغ عددها 11 مركزاً، ليصل إجمالي عدد المراكز التابعة والشريكة مع الخط الساخن إلى 35 مركزاً في 20 محافظة حتى الآن، أُنشئت بهدف سد الفجوة العلاجية في المحافظات التي كانت تفتقر إلى خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان.
وقد أسهمت هذه المراكز في مضاعفة عدد أسرّة علاج الإدمان الحكومية، ونجح الصندوق في تقديم نموذج علاجي متكامل ومستدام، يواكب المعايير الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة، ويضع جودة حياة المستفيد في صدارة أولوياته، من خلال الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، ودعمه اجتماعياً، وتأهيله مهنياً، وتمكينه اقتصادياً، مع تطبيق آليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر.
وتزداد أهمية هذا الدور إذا نظرنا إلى المشهد العالمي، إذ تشير تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن نحو 92% من مرضى الإدمان حول العالم لا يحصلون على العلاج، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المتعاطين، والتي زادت بنسبة 34% خلال العقد الأخير على المستوى العالمي، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج في كثير من دول العالم. وفي المقابل، تحرص الدولة المصرية على إتاحة خدمات العلاج والتأهيل لأي مريض مجاناً، من خلال المراكز التابعة والشريكة مع الصندوق، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة.
وقد استطاع الصندوق، خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يوليو الجاري، تقديم الخدمات العلاجية لما يقرب من 131 ألف مريض، وذلك تنفيذاً للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية واهتمام فخامة السيد رئيس الجمهورية.
جاء ذلك خلال تفقد وزيرة التضامن الاجتماعي يرافقها اللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ مطروح لمركز العزيمة بالمحافظة، بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي،
كما شهدت الفعالية حضور الدكتور إسلام رجب نائب محافظ مطروح، والقيادات التنفيذية وأعضاء الهيئة البرلمانية والعمد والمشايخ بالمحافظة والاستاذ مدحت وهبة المستشار الاعلامى لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والدكتور أحمد الكتامى مدير عام البرامج العلاجية
وقالت الدكتورة مايا مرسي،: "نقف اليوم أمام نماذج مشرفة من المتعافين قرروا أن ينتصروا على أنفسهم ويعودوا للحياة.. أنتم الأبطال"، لافتة إلى أن المتعافين من الإدمان هم نماذج ملهمة للشجاعة والإرادة، ومن خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، يتم تقديم كافة الخدمات العلاجية مجاناً وفي سرية تامة من خلال الخط الساخن رقم 16023.
وأوضحت الوزيرة أن المرحلة التالية للتعافي هي "التمكين الاقتصادي" من خلال توفير برامج التدريب المهني والمساعدة في إنشاء المشروعات الصغيرة، ووجهت الوزيرة رسالة لأسر المتعافين والمجتمع: "ادعموهم.. المتعافي محتاج فرصة مش وصمة". واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات تستهدف توفير الخدمات العلاجية للمرضى وتنفيذ البرامج الوقائية لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، وأن نجاح المتعافين هو المؤشر الحقيقى على نجاح هذه الاستراتيجية، كما حثت المتعافين على الاستمرار، متابعة: "أنتم أبطال.. والتعافي بداية لمستقبل جديد".