بعد مد فترة التقديم لرياض الأطفال لنهاية الشهر الجاري، تتساءل كثير من الأمهات عن أفضل الطرق التي تساعد أطفالهن على الاستعداد لهذه المرحلة الجديدة، خاصة أنها تمثل أول تجربة تعليمية واجتماعية بعيدا عن المنزل.
ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم النصائح للتهيئة النفسية والسلوكية لتعزيز ثقة الطفل بنفسه، ومساعدته على التأقلم بسهولة مع البيئة المدرسية.
ومن جهتها قالت الدكتورة منى الغازي استشاري أسري ونفسي، أن مرحلة الالتحاق برياض الأطفال، تعد أول خطوة حقيقية في رحلة الطفل التعليمية، لذلك تشعر كثير من الأمهات بالقلق تجاه هذه المرحلة، وتزداد الرغبة في استغلال الوقت المتبقي لمساعدة الطفل على التأقلم مع أجواء المدرسة واكتساب المهارات التي تمنحه الثقة في أيامه الأولى، حيث لا يقتصر الاستعداد للمدرسة على شراء الزي والحقائب، بل يشمل تهيئة الصغير نفسيا واجتماعيا، وتعويده على روتين يومي يساعده على الانتقال إلى البيئة الجديدة بسهولة، من خلال اتباع النصائح الاتية:
-تحدثي معه عن المدرسة بإيجابية، واحرصي على وصف المدرسة باعتبارها مكانا ممتعا للتعلم وتكوين الصداقات، مع تجنب استخدام التخويف أو التهديد بها عند الحديث عن السلوك.
-ابدئي قبل الدراسة بأسابيع في تعويده على مواعيد النوم والاستيقاظ المناسبة، حتى يعتاد نظام اليوم الدراسي دون شعور بالإرهاق.
-شجعيه على الاعتماد على نفسه، وعلميه ارتداء ملابسه، وغسل يديه، وترتيب متعلقاته، وتناول الطعام بمفرده، فهذه المهارات تعزز ثقته بنفسه داخل المدرسة.
-نمي مهاراته الاجتماعية، وشجعيه على اللعب مع الأطفال، وتعليمه مشاركة الألعاب، والانتظار، واحترام الدور، حتى يصبح أكثر قدرة على التفاعل مع زملائه.
-اقرئي له القصص عن المدرسة، حيث تساعد الكتب التي تتناول اليوم الدراسي الأول على تقليل القلق، وتعريف الطفل بما ينتظره بطريقة بسيطة ومحببة.
-دربيه على التعبير عن مشاعره، وشجعيه على التحدث عن مخاوفه وأسئلته، وطمئنيه بأن الشعور بالتوتر في البداية أمر طبيعي وسيختفي مع مرور الوقت.
-زيارة المدرسة إذا أمكن، لأن زيارة المكان قبل بدء الدراسة تساعد الطفل على التعرف إلى الفصول والساحة والمعلمات، مما يقلل رهبة اليوم الأول.
-لا تبالغي في إظهار قلقك، حيث يستمد الطفل شعوره بالأمان من والديه، لذلك حاولي إظهار الحماس والثقة، لأن توترك قد ينتقل إليه ويزيد من مخاوفه، ومع قليل من الصبر والتشجيع، يمكن أن تصبح بداية الدراسة تجربة ممتعة لصغيرك، تساعده على اكتساب الثقة، وبناء صداقات جديدة، والانطلاق في رحلة التعلم بحماس واطمئنان.