منذ تأسيسها اتخذت جماعة الإخوان الإرهابية الكذب والتضليل منهجا وطريقا لنشر الشائعات وتحقيق أغراضها وأهدافها المشبوهة والهجوم على الدولة والتستر تحت شعارات دينية خادعة.
واتضح ذلك النهج بقوة على مدار السنوات الماضية ومنذ 2011، وسجل الكذب الإخوانى حافل ومليء.. يكذب الإخواني كما يتنفس، وينفذ أجندة جماعته في الإثارة والتحريض والتشكيك لنشر الإحباط بين المواطنين.
وفي هذا الصدد، يقول منير أديب، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان، شأنها شأن التنظيمات الراديكالية المتطرفة، تعتمد على الكذب وتزييف الحقائق ونشر الشائعات كوسائل رئيسية في خطابها، بهدف تحسين صورتها أمام الرأي العام، وفي المقابل تشويه صورة الدولة ومؤسساتها وإظهارها بصورة سلبية.
وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال" أن هذه التنظيمات تسعى إلى تقديم نفسها باعتبارها الطرف الذي يمتلك الحقيقة، بينما تعمل على تصوير الدولة بمؤسساتها المختلفة باعتبارها الخصم، مشيرًا إلى أن الكذب يمثل أداة أساسية في الدعاية التي تستخدمها الجماعة لتحقيق أهدافها التنظيمية والسياسية.
وأضاف أن أسلوب الجماعة لا يقتصر على الكذب المباشر، وإنما يعتمد أيضًا "التضليل"، من خلال عرض جزء من الوقائع وإغفال بقية التفاصيل، بما يؤدي إلى تكوين صورة غير مكتملة لدى الرأي العام.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يمنح الانطباع بطرح حقائق، بينما يتم في الواقع توظيف أجزاء منها لخدمة رواية محددة وإحداث حالة من التضليل.
وأشار إلى أن استخدام الكذب والتضليل وتزييف الحقائق يعد نهجًا متكررًا لدى جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات الراديكالية المتطرفة.
واستشهد بعدد من الوقائع، حيث سبق أن أعلنت الجماعة الإرهابية عدم سعيها إلى المنافسة على أغلبية مقاعد البرلمان، إلا أنها شاركت لاحقًا بصورة أوسع مما كانت قد أعلنته، وكذلك أعلنت عدم الدفع بمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، قبل أن تقوم لاحقًا بترشيح أحد أعضائها للمنصب، معتبرًا أن هذه المواقف تعكس تناقضًا بين التصريحات والممارسات.
وفيما يتعلق بنشر الشائعات، أكد أن الهدف منها تضليل الرأي العام، موضحًا أن الشائعة غالبًا ما تستند إلى جزء من الواقع أو إلى بعض الحقائق، قبل أن تُضاف إليها معلومات غير صحيحة أو مضللة، بما يؤدي إلى تداول روايات لا تعكس الحقيقة كاملة، ويسهم في التأثير على إدراك المواطنين للأحداث.