الخميس 30 يوليو 2026

اقتصاد

الرقابة المالية تعلن قرب إطلاق آلية الشورت سيلينج.. تفاصيل الإطار التنظيمي الجديد

  • 29-7-2026 | 13:47

جانب من اللقاء

طباعة

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، اجتماعًا موسعًا بمقر الهيئة لمناقشة الإطار التنظيمي الجديد لآلية "الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة) في البورصة المصرية، وذلك تمهيدًا لإصداره خلال الأيام المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة سوق رأس المال وزيادة مستويات السيولة وجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وشارك في الاجتماع عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد الصياد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة، والمهندس هشام مبروك العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والبورصة والفرق الفنية، وممثلي شركات السمسرة والجهات الفاعلة في سوق رأس المال.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن مناقشة الإطار التنظيمي الجديد تعكس نهج الهيئة في تعزيز الحوار المستمر مع جميع أطراف السوق والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير الأطر التنظيمية ورفع جاهزية المؤسسات المالية للتعامل مع المستجدات، ويعزز من تنافسية السوق المصري وجاذبيته للاستثمارات.

وأوضح أن آلية "الشورت سيلينج" تتيح للمستثمر اقتراض أوراق مالية من مالكها الأصلي وبيعها في السوق عند توقع انخفاض سعرها، ثم إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل وردها إلى المالك، ليحقق المستثمر ربحًا من فارق السعر بعد خصم تكلفة الاقتراض، بينما يحصل مالك الأسهم على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية مع احتفاظه بالمزايا المرتبطة بملكيتها.

وأشار إلى أنه في حال ارتفاع سعر السهم بدلًا من انخفاضه، يلتزم المقترض بإعادة شراء الأسهم بسعر أعلى، بما يؤدي إلى تكبد خسارة بالإضافة إلى تكلفة الاقتراض، وهو ما يجعل الآلية قائمة على إدارة المخاطر وفقًا لتوقعات المستثمر لحركة السوق.

وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون آخر تطورات استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية الخاصة بالآلية، بما يضمن تطبيقها وفق أفضل الممارسات الدولية في مجالات الشفافية والحوكمة، مع توفير آليات فعالة للتواصل والربط بين جميع الأطراف، بما يدعم توسيع وتعميق سوق المال المصري.

كما ناقش الحضور عناصر الإطار التنظيمي الجديد المنظم لعمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، والذي يستهدف تبسيط الإجراءات أمام مختلف فئات المستثمرين وتشجيع استخدام هذه الآلية فور بدء تطبيقها داخل البورصة المصرية.

وشدد رئيس الهيئة على أن نجاح تطبيق "الشورت سيلينج" يتطلب تكثيف جهود التوعية ونشر الثقافة الاستثمارية بين المستثمرين، سواء من المقترضين أو المقرضين، بما يحقق الهدف الرئيسي للآلية والمتمثل في رفع كفاءة السوق وزيادة السيولة.

وأشاد بالدور الذي قامت به شركة مصر للمقاصة في إنشاء نظام الإقراض المركزي، موضحًا أنه يمثل الركيزة الفنية الأساسية لنجاح المنظومة الجديدة، إذ يتيح توثيق جميع مراحل عمليات الإقراض، بداية من تسجيل الأوراق المالية المتاحة للإقراض وعرضها على النظام، مرورًا ببيانات العملاء وعمليات الاقتراض، وحتى إنهاء العمليات وتسويتها.

وأضاف أن الإطار التنظيمي الجديد من شأنه زيادة الإقبال على آلية "الشورت سيلينج" من جانب المستثمرين الأجانب والشباب، من خلال توسيع الخيارات الاستثمارية المتاحة، وإتاحة فرص أكبر لإدارة المحافظ الاستثمارية وتحقيق عوائد من التحركات السعرية وإعادة توظيف الأرباح في استثمارات جديدة.

وأوضح أن القواعد الجديدة ستضمن سرعة الاستجابة للتغيرات السوقية، وتعزز كفاءة إدارة المخاطر وحماية حقوق المتعاملين، عبر الربط الكامل بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة، مع تحديد واضح لمسؤوليات كل طرف في جميع مراحل عمليات بيع الأوراق المالية المقترضة، بدءًا من إتاحة الإقراض وحتى التسوية النهائية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تضع جميع الملاحظات والمقترحات التي طرحها ممثلو شركات السمسرة والمستثمرون خلال الاجتماع محل الدراسة، بما يسهم في تطوير الإطار التنظيمي ومعالجة أي تحديات قد تظهر عند التطبيق العملي.

واختتم رئيس الهيئة الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وكافة أطراف السوق، تمهيدًا للإطلاق الرسمي لآلية "الشورت سيلينج" بعد سنوات من الدراسات والنقاشات الفنية والقانونية، داعيًا شركات السمسرة إلى الإسراع في استكمال جاهزيتها التقنية والمهنية للتعامل مع المنظومة الجديدة فور بدء العمل بها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة