تلاحظ بعض الأمهات تغيرات واضحة في مشاعر أبنائهن خلال مرحلة المراهقة، فقد ينتقل من الحماس إلى الغضب أو الحزن في وقت قصير، ويجد صعوبة في التعبير عما يشعر به أو فهمه، وتعد الإجازة الصيفية فرصة مناسبة لمساعدة الأبناء على اكتساب مهارات نفسية تعزز توازنهم الانفعالي، وتمنحهم قدرة أفضل على التعامل مع الضغوط والمواقف اليومية، وفقا لما نشره موقع Psychology Today.
- يحتاج المراهق إلى تعلم مهارات تساعده على فهم مشاعره وإدارتها بطريقة صحية، بدلًا من كبتها أو التعبير عنها بصورة قد تضره أو تؤثر في علاقاته، ويرى خبراء علم النفس أن هذه المهارات لا تقتصر على التعامل مع المشكلات، بل تساعده أيضًا على بناء شخصية أكثر توازنًا وثقة بالنفس مع مرور الوقت.
-يشعر كثير من المراهقين بالغضب أو القلق أو الإحباط دون أن يستطيعوا تحديد ما يمرون به بدقة، لذلك فإن تشجيعهم على وصف مشاعرهم بالكلمات يساعدهم على فهم أنفسهم والتعامل مع انفعالاتهم بصورة أفضل.
-من المهم أن يدرك المراهق أن التعبير عن الحزن أو الخوف أو القلق لا يعد ضعفًا، بل خطوة صحية للتعامل مع هذه المشاعر، ويمكن تشجيعه على التحدث مع أحد الوالدين، أو كتابة ما يشعر به، أو ممارسة هواية تساعده على التنفيس عن انفعالاته.
-يحاول بعض المراهقين التخلص من المشاعر السلبية بسرعة أو تجاهلها، لكن الخبراء يؤكدون أن تقبل المشاعر وفهم أسبابها يساعد على تجاوزها بصورة أكثر هدوءًا من إنكارها أو الهروب منها.
-تعلم التوقف للحظات قبل الرد عند الغضب أو الانفعال يعد من المهارات المهمة التي تقلل الاندفاع، وتساعد المراهق على اتخاذ قرارات أفضل في المواقف المختلفة.
-يساعد تشجيع المراهق على اكتشاف نقاط قوته، والاحتفال بإنجازاته الصغيرة، على تكوين صورة إيجابية عن نفسه، بعيدًا عن المقارنة المستمرة بالآخرين.
-يمكن استغلال الإجازة الصيفية في تعليم المراهق بعض الوسائل البسيطة لتخفيف التوتر، مثل ممارسة الرياضة، أو المشي، أو تمارين التنفس، أو تقليل الوقت الذي يقضيه أمام الشاشات، لأن هذه العادات تساهم في تحسين الحالة النفسية.
-يشجع الخبراء المراهقين على اختيار الأصدقاء الذين يمنحونهم الدعم والاحترام، والابتعاد عن العلاقات التي تقوم على السخرية أو الضغط أو التقليل من الذات، لأن البيئة الاجتماعية تؤثر بصورة كبيرة في الصحة النفسية خلال هذه المرحلة.
-تلعب الأسرة دورًا أساسيًا في تعليم الأبناء هذه المهارات، من خلال الاستماع إليهم دون إصدار أحكام، واحترام مشاعرهم، وتشجيعهم على الحوار، وعدم السخرية من مخاوفهم أو التقليل منها.