دعت محافظة موزيل الواقعة شمال شرق فرنسا، اليوم / الأحد / نحو 30 ألف شخص من سكان خمس بلدات إلى التزام منازلهم كإجراء احترازي، عقب اندلاع حريق في مستودع تابع لشركة «سيف» (فرع مجموعة سويز للطاقات البديلة) بالمنطقة الصناعية في بلدة غوندرانج.
وأوضحت المحافظة، في بيان، أن «الاحتجاز المنزلي مطلوب حتى إشعار آخر» للسكان، وذلك تحسبًا لانتشار أدخنة ناتجة عن احتراق مواد كيميائية داخل المستودع، الذي تبلغ مساحته نحو 800 متر مربع، والمصنّف ضمن منشآت «سيفيزو» ذات العتبة المنخفضة للمخاطر الصناعية.
وأفادت السلطات المحلية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح جراء الحادث، بينهم رجلا إطفاء وموظفة في الموقع.
من جانبها، قالت نائبة محافظ تيونفيل، هيلين ديمولومب-توبي، خلال مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم، إن المستودع كان يضم «نفايات صناعية مخصصة لإعادة التدوير» مشيرة إلى أن الأدخنة السوداء الكثيفة التي شوهدت فوق الموقع ناتجة عن احتراق كميات كبيرة من المعادن المخزنة. وأكدت أن الحريق أصبح «تحت السيطرة» بعد تعبئة نحو 135 عنصرًا من فرق الإطفاء.
بدوره، أوضح عمدة غوندرانج كوينتان بيغو، أن تدخل فرق الإطفاء واجه صعوبات في البداية بسبب وجود مواد كيميائية داخل الموقع، لافتًا إلى سماع دوي عدة انفجارات يُرجح أنها ناجمة عن انفجار أسطوانات غاز أو أكسجين.
وأضاف أن مخاوف امتداد الحريق إلى مواد كيميائية أخرى لم تتحقق، وأن الوضع «يتحسن بشكل إيجابي»، داعيًا السكان إلى الالتزام الصارم بإجراءات البقاء في المنازل في ظل استمرار المراقبة الدقيقة للموقع.
من جهته، قال المتحدث باسم الحماية المدنية جيروم بولانجيه، إن الحريق اندلع في الساعات الأولى من صباح اليوم، مشيرًا إلى نشر فرق متخصصة في المخاطر الكيميائية لقياس مستويات التلوث وتحديد نطاقات الاحتواء. كما دعا سكان المناطق المعنية إلى إغلاق النوافذ ووقف تشغيل أجهزة التهوية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصناعة الفرنسي، سيباستيان مارتان، متابعته المستمرة للوضع بالتنسيق مع السلطات المحلية، مشددًا على أن قوات الأمن وفرق الإنقاذ لا تزال منتشرة في الموقع للسيطرة الكاملة على الحريق.