يوافق اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل مطاوع عويس، الذي يعد واحدًا من أبرز فناني الأدوار الثانية في السينما والدراما المصرية، بعدما نجح في بناء مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، شارك خلالها في نحو 500 عمل فني، ليصبح وجهًا مألوفًا لدى الجمهور وواحدًا من الفنانين الذين تركوا أثرًا واضحًا في تاريخ الشاشة.
وُلد مطاوع عويس عام 1929، وبدأ رحلته الفنية في أواخر أربعينيات القرن الماضي، واستمر عطاؤه حتى سنواته الأخيرة، مقدمًا عشرات الشخصيات المتنوعة التي تراوحت بين البواب والعسكري وصبي المقهى والفتوة والتاجر، إلى جانب إتقانه لأدوار الشر التي تميز بها وأضفت على أعماله طابعًا خاصًا.
ورغم أن معظم أدواره لم تكن من البطولة المطلقة، فإن حضوره الفني وأداءه الصادق جعلاه أحد أكثر الوجوه تأثيرًا في الأعمال التي شارك بها، وهو ما أكسبه مكانة مميزة لدى الجمهور وصناع الفن.
وشارك الراحل في عدد كبير من الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها "ريا وسكينة"، و"الأسطى حسن"، و"صراع في الوادي"، و"تمر حنة"، و"سر طاقية الإخفاء"، بالإضافة إلى مشاركاته المتكررة في أفلام الفنان إسماعيل ياسين، إلى جانب أعمال أخرى مثل "زائر الفجر"، و"أفواه وأرانب"، و"الحريف".
كما كان له حضور لافت على شاشة الدراما التلفزيونية، من خلال أعمال عديدة، أبرزها "زمن عماد الدين"، و"طيور الشمس"، و"لقاء السحاب"، و"البحار مندي"، و"الضوء الشارد".
ورحل مطاوع عويس في ديسمبر عام 2015، ودُفن في مقابر أسرته بمدينة المنصورة، بعدما ترك وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا، كما نال تكريمًا عن مجمل مشواره الفني خلال ختام المهرجان القومي للسينما قبل وفاته، تقديرًا لإسهاماته الممتدة في السينما والدراما المصرية.