كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية «القاضي المزيف»، المتهم بانتحال صفة قاضٍ بمجلس الدولة، عن تفاصيل مثيرة حول الطريقة التي استخدمها لإيهام أهالي قريته بامتلاكه منصبًا قضائيًا، قبل أن تتطور الوقائع إلى اتهامات بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ.
وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، حيث عُقدت أولى الجلسات في أواخر يوليو الماضي، وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة الأول من سبتمبر المقبل.
وخلال التحقيقات، قال المتهم الأول، مصطفى كمال، إنه لم يتجاوز مرحلة التعليم الإعدادي، وإنه عمل في عدة مهن، من بينها تأجير الدراجات والعمل في مقهى للإنترنت ومصانع الطوب.
وأوضح أنه قبل نحو 5 سنوات قرر إيهام أهالي قريته في أطفيح بأنه سيصبح مستشارًا في مجلس الدولة، فاشترى بدلتين مستعملتين من «سوق الجمعة»، واستأجر سيارة بسائق، واستعان بأفراد للحراسة أثناء ظهوره في القرية، كما طبع كروتًا تحمل اسمه ورقم هاتفه وصفته المزعومة.
وأضاف المتهم أنه اختار مجلس الدولة تحديدًا بعدما شاهد عبر «تيك توك» معلومات عنه، معتبرًا أن انتماءه إليه سيمنحه هيبة ومكانة كبيرة أمام أهالي قريته.
واعترف خلال التحقيقات بأنه سبق اتهامه في قضية نصب وانتحال صفة قاضٍ عام 2023، وحُكم عليه بالحبس 6 أشهر، لكنه عاد إلى ارتكاب الأفعال نفسها بعد خروجه من السجن، موضحًا أن رغبته في أن يصبح «تريند» وأن يتحدث الناس عنه كانت من أسباب عودته إلى تلك الأفعال.
وتضمنت القضية اتهامات بانتحال صفة قاضٍ، ودخول مقر إحدى المحاكم والتصوير بداخله لإيهام الضحايا بقدرته على استغلال النفوذ وتخصيص وحدات سكنية لهم، فضلًا عن النصب والاحتيال عليهم.