كشفت ريما الرحباني، ابنة الفنانة اللبنانية فيروز، عن مشاعرها تجاه رحيل شقيقيها الموسيقار زياد الرحباني، معربة عن عدم استيعابها الكامل لفكرة فقدانهما، ومؤكدة أنها لا تزال تعيش حالة من الإنكار وعدم التصالح مع الغياب.
وقالت ريما الرحباني، في منشور عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنها بطبيعتها تحب نشر الفرح بين المحيطين بها، وتؤمن بأن الضحك جزء أساسي من قدرتها على مواجهة الحياة، حتى في أصعب لحظات الحزن.
وأوضحت أنها عندما تشعر بأنها لا تملك شيئًا تقدمه سوى الحزن، تفضل الابتعاد والاختفاء عن الجميع، قائلة إنها اعتادت مشاركة فرحها مع الآخرين، لكنها لا تعرف كيف تشارك حزنها.
وأضافت ريما أنها مرت خلال السنوات الثلاث الماضية بسلسلة من الصدمات المتتالية، ووصفتها بأنها كانت ضربات قوية ومتتابعة، ما جعلها تشعر بأنها لم تعد قادرة على رؤية أي ضوء تتمسك به، ولذلك اختارت الابتعاد والاختفاء عن المحيطين بها.
وتحدثت عن نظرتها لفكرة العزاء والواجبات الاجتماعية، مؤكدة أنها لم تكن مقتنعة بها طوال حياتها، وترى أن المشاعر الصادقة أهم من أداء الواجبات الاجتماعية، خاصة أن هناك أحزانًا لا يستطيع أحد تخفيفها أو مساعدة الشخص على تجاوزها.
وأشارت ريما إلى أنها بدأت مؤخرًا في العودة تدريجيًا إلى حياتها، بعدما اكتشفت أن هاتفها كان ممتلئًا برسائل لم تقرأها منذ نحو عامين ونصف، موضحة أنها بدأت في الرد على الرسائل والتواصل مجددًا مع أصدقائها والمقربين منها.
وأكدت، في الوقت نفسه، أنها رغم ظهورها وهي تتحدث وتنظم الأمور وتضع النقاط على الحروف، فإنها لم تتصالح حتى الآن مع حقيقة رحيل شقيقيها، قائلة إنها «بعدها ما استوعبت» ما حدث.
وأضافت: «بعدني ما بكيت إخوتي، ما بكيتُن لأنّي مش مصدّقة وأنا بدي نايل كلّي»، في إشارة إلى حالة الإنكار التي تعيشها وعدم قدرتها على تقبل فكرة الفقد.
واختتمت ريما حديثها بالتأكيد على أن مشاعرها تجاه رحيل شقيقها لا تزال غير مستوعبة، موضحة أنها تشعر وكأن زياد الرحباني لا يزال موجودًا، وأنها قد تنزل يومًا لتجده في مكانه أو يعود ليجد مكانه في انتظارها.
وأكدت أنها تكره البيوت التي عاش فيها شقيقاها معها، وربما تهرب منها لأنها تذكرها بحقيقة غيابهما، متسائلة كيف يمكن أن يرحل جميع إخوتها، ومتمسكة بالأمل في أن يجمعهم اللقاء من جديد، قائلة: «أكيد رح نرجع نتلاقى».