السبت 8 اغسطس 2026

ثقافة

علا عبد المنعم: «تغريبة الدودوك» حكاية الإنسان حين يُقتلع من وطنه

  • 8-8-2026 | 17:08

علا عبد المنعم

طباعة
  • بيمن خليل

في روايتها «تغريبة الدودوك»، تنطلق علا عبد المنعم من عالم راقصات الباليه لتصل إلى حكاية أوسع عن الهوية والاقتلاع والهجرة وامتزاج الحضارات. عبر تجربة الأرمن في مصر، تمتد الرواية عبر أجيال ترصد علاقة الإنسان بوطنه، وما يبقى منه حين يغادره، فيما تحضر الموسيقى بوصفها ذاكرة تحفظ ملامح الشعوب وتعيد وصل الأجيال بجذورها. في هذا الحوار، تتحدث الكاتبة عن المفتاح الأول للرواية، ورحلة البحث التاريخي، ومفهوم الوطن، ودور الموسيقى في حفظ الذاكرة الإنسانية.

بداية لكل رواية مفتاح.. ما المفتاح الذي قادك إلى تغريبة الدودوك؟

 

- وددت أن أكتب عن الباليه وراقصات الباليه فولدت تغريبة الدودوك، حيث الأرمن منذ سنوات طويلة هم رواد الفنون في مصر وخصوصا فن الاستعراض والباليه.

 

هل كنتِ تكتبين عن الأرمن بوصفهم جماعة تاريخية، أم كنتِ في الحقيقة تكتبين عن الإنسان حين يُقتلع من وطنه؟

 

- كنت أكتب عن الهوية، وامتزاج الحضارات، وتأثير هذا الامتزاج على بناء الشخصية، ولم أجد مثالا أقوى وأوضح من التجربة الأرمنية ما بعد المذابح التركية بحقهم، كيف يقتلع الجذر من التربة، وكيف هو حاله حين يغرس في أرض جديدة، وما تأثير الغرس على الأجيال الجديدة الناتجة من تزاوج الحضارات

 

في الرواية يبدو الوطن أكثر من مجرد مكان؛ إنه ذاكرة ولغة وموسيقى وعلاقات. كيف تعرّفين الوطن بعد كتابة هذه الرواية؟

 

- وطني هو المكان الذي ولدت فيه ذكرياتي، وأجد فيه الكثير ممن يتشاركون معي هذه الذكريات، هو ما أتكلم مع من أحبهم لغته، وتجمعني بهم الكثير من التفاصيل، وليس بالضرورة ولادتي على أرضه.

 

إلى أي مدى احتجتِ إلى البحث التاريخي قبل الشروع في الكتابة؟ وهل سبق البحثُ الرواية، أم أن الرواية هي التي قادتك إلى البحث؟

 

- البحث التاريخي هو سيد العمل في التغريبة، وهناك ما بحثت عنه قبل الشروع في الكتابة، وعن طريقه تم بلورة الفكرة الرئيسية للرواية، ولكن نظرا لطول الفترة الزمنية للعمل، تم تقسيم البحث على فترات، كلما انتهيت الكتابة عن فترة زمنية أو حدث معين، بدأت في البحث عن تفصيلة تالية، وأحيانا كثيرة فرضت علي الرواية رأيها وأجبرتني على تغيير بعض تفاصيلها ومن هنا تغير اتجاه البحث.

 

الموسيقى حاضرة في العنوان، وربما في روح الرواية أيضًا. هل تؤمنين بأن الموسيقى تستطيع أن تحفظ ذاكرة الشعوب كما تحفظها الكتب؟

 

- بالطبع الموسيقى وسيلة من وسائل الحفاظ على التراث الانساني، وحفظ ذاكرة الشعوب، فنحن منذ طفولتنا أحببنا الدراما الهندية بكل تفاصيلها حتى عشقنا معها الموسيقى الهندية، وقس على ذلك الموسيقى اليابانية والصينية، والسودانية واليونانية والتركية. 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة