السبت 8 اغسطس 2026

عرب وعالم

تنزانيا تفتح سوق سنداتها أمام الأجانب.. تخفيف قيود الصرف لتعزيز الاستثمار

  • 8-8-2026 | 17:39

تنزانيا

طباعة

خففت تنزانيا قواعد الصرف الأجنبي في خطوة تستهدف جذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى سوق السندات الحكومية، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال إلى البلاد.

وقال بنك تنزانيا المركزي - في بيان نقلته وكالة "بلومبرج" - "إن الإصلاح يهدف إلى توسيع نطاق وصول المستثمرين إلى سوق الأوراق المالية الحكومية، ضمن جهود مستمرة لتعميق الأسواق المالية المحلية وتطويرها، إلى جانب تعزيز مكانة تنزانيا كوجهة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي".

ويأتي هذا التحول في توقيت دقيق، إذ يسعى الاقتصاد التنزاني إلى تنويع مصادر تمويل موازنته العامة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على القروض الميسرة الممنوحة من المؤسسات المالية متعددة الأطراف، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توسيع استدانتها من السوق المحلية بشكل ملحوظ خلال العام المالي الجاري.

وذكرت "بلومبرج" أن القاعدة المعمول بها سابقا كانت تقصر الاستثمار في سوق الدين المحلي التنزاني على التنزانيين المقيمين في الخارج، إلى جانب رعايا دول المجموعة الاقتصادية لدول جنوب إفريقيا ومجموعة شرق إفريقيا دون سواهم، في حين ظل باقي المستثمرين الأجانب مستبعدين من المشاركة في مزادات الأوراق الحكومية.

وأوضح البنك المركزي التنزاني، في البيان، أن هذا الإصلاح يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى سوق الأوراق المالية الحكومية، ويأتي في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها البنك لتعميق الأسواق المالية المحلية وترسيخ مكانة تنزانيا بوصفها وجهة استثمارية جاذبة.

ويأتي هذا التوجه امتدادًا لمسار إصلاحي بدأته البلاد مطلع عام 2024، حين تبنت إطارا للسياسة النقدية يقوم على سعر الفائدة المرجعي.

وفي خطوة موازية تعزز من شفافية السوق وجاذبيتها، أعلن محافظ البنك المركزي إيمانويل توتوبا عن إصدار منحنى عائد سيادي لسندات الخزانة التنزانية، واصفا هذه الخطوة بأنها تأتي في توقيت مناسب عقب التحرير الكامل بنسبة مائة في المائة لسوق رأس المال في البلاد.

و"منحنى العائد السيادي لسندات الخزانة يعني العلاقة بين مدة استحقاق السند الحكومي والعائد الذي يقدمه للمستثمر".. وسيتولى البنك المركزي نشر هذا المنحنى بشكل يومي، بما يوفر للمستثمرين مرجعية موثوقة لتسعير القروض والسندات المؤسسية.

وفي هذا السياق، أكد توتوبا أن أحد أبرز المكاسب المتوقعة من نشر منحنى العائد يتمثل في جذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق التنزانية.

وتبرز جاذبية السوق التنزانية من خلال مستويات العائد المرتفعة التي توفرها سنداتها؛ إذ يحمل سند لأجل 20 عاما يستحق في 2047 كوبونا يبلغ 12.56%، بينما يصل كوبون سند آخر يستحق في 2051 إلى 13.25%، وهي عوائد تعزز جاذبية السندات التنزانية أمام محافظ الدخل الثابت الباحثة عن فرص مرتفعة العائد في الأسواق الناشئة

وعلى صعيد الاستدانة المحلية، تتجه الحكومة التنزانية، التي اعتمدت تاريخيا على القروض الميسرة من الجهات المانحة متعددة الأطراف لتمويل موازنتها، إلى زيادة اعتمادها على السوق المحلية، إذ تخطط لاقتراض نحو 3.27 تريليون شلن تنزاني، بما يعادل 1.24 مليار دولار، خلال العام المالي الجاري بزيادة تقارب 11% عن العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع توجها استراتيجيا نحو تعبئة الموارد المحلية وتوسيع قاعدة التمويل الداخلي، بما يقلل الاعتماد على التمويل الخارجي، ويعزز دور سوق الدين المحلية في تمويل احتياجات الحكومة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة