السبت 8 اغسطس 2026

عرب وعالم

ارتفاع أسعار القهوة والمعادن والتشديد النقدي يعززان مرونة 22 اقتصادًا إفريقيًا في 2025 رغم التوتر الجسيوسياسي

  • 8-8-2026 | 19:32

أفريكسيم بنك

طباعة

رصد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك" مجموعة من العوامل الهيكلية التي عززت مرونة عدد من الاقتصادات الإفريقية وساهمت في تحقيق استقرار نسبي على الرغم من الضغوط الخارجية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتشديد الظروف المالية العالمية.

ودعمت الأسعار القوية للذهب والنحاس والقهوة شروط التبادل التجاري في الاقتصادات المعتمدة على الموارد؛ مما ساهم في استقرار العملات وتقليص عجز الحساب الجاري.

ولفت تقرير البنك الصادر بعنوان "التطورات الأخيرة في البيئة الاقتصادية الكلية الإفريقية لشهر يوليو 2026" إلى أن 22 دولة إفريقية سجلت نمواً يتجاوز 5% في 2025، منها 6 دول تجاوزت 7%. كما أشار إلى استمرار شرق إفريقيا في النمو بمعدل 6.2% في 2025، مع توقعات مماثلة لعام 2026، حيث تصدرت القائمة دول مثل بنين وساحل العاج ورواندا وأوغندا، التي تُعد من أسرع الاقتصادات نمواً عالمياً.

وساهمت إصلاحات أسواق الصرف الأجنبي في نيجيريا وإثيوبيا في تحسين الأرصدة الخارجية، كما أدت إزالة دعم الوقود في أنجولا وإثيوبيا ونيجيريا إلى تعزيز الاستدامة المالية.

كما نجحت السياسات النقدية الأكثر تشدداً في خفض متوسط التضخم بالقارة إلى 3.4% بنهاية عام 2025. وشهدت عدة دول؛ أبرزها غانا وجنوب أفريقيا وزامبيا ارتفاعا في التقييمات الائتمانية السيادية، التي تصدرها وكالات التصنيف العالمية لتقييم القدرة المالية لدولة ما على سداد ديونها.

كما أدت السيولة العالمية الميسرة خلال العامين 2024-2025 إلى زيادة الإقبال على المخاطر، حيث بلغت إصدارات السندات الأوروبية (يوروبوند) 14 مليار دولار في 2025، مع إضافة 5.5 مليار دولار في يناير-فبراير 2026. وانخفضت مؤشرات المخاطر السيادية بعد تنفيذ الإصلاحات.

كما تقلص متوسط العجز المالي من 3.4% في 2024 إلى 3.0% في 2025، وانخفض متوسط الدين العام من 57.2% إلى 53.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعوماً بإصلاحات تعبئة الإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق.

وبشأن التحويلات المالية للعاملين بالخارج؛ ظلت تدفقات الجاليات قوية في اقتصادات رئيسية مثل نيجيريا وإثيوبيا وكينيا؛ مما دعم دخول الأسر واستقرار الحساب الجاري ووفر حاجزاً جزئياً أمام تشديد التمويل الخارجي.

وأكدت هذه العوامل أن الإصلاحات الداخلية والظروف المواتية في أسواق السلع والتحويلات ساهمت في بناء قدر من المرونة، رغم التحديات المستمرة الناجمة عن الصدمات الخارجية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة