تنعى الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب،بقلوب يملؤها الحزن والأسى، وإيمانًا بقضاء الله وقدره، و ببالغ الحزن وعميق الأسى، السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء، ظل خلالها وفيًّا لفلسطين، مدافعًا عن قضيتها، وحاملًا صوت شعبها وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.
السفير دياب اللوح نموذج للدبلوماسي الذي تجاوزت رسالته حدود العمل الرسمي إلى رحاب الثقافة والفكر والوعي القومي
وتستذكر الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بكل تقدير واعتزاز، ما جمع الراحل الكبير من صلات وثيقة بالمثقفين المصريين والعرب، وما مثّله من نموذج للدبلوماسي الذي تجاوزت رسالته حدود العمل الرسمي إلى رحاب الثقافة والفكر والوعي القومي، مؤمنًا بأن الكلمة جسرٌ بين الشعوب، وأن الثقافة إحدى أهم ساحات الدفاع عن الحق والهوية والذاكرة الوطنية.
وسيظل في ذاكرة المثقفين المصريين والعرب أن الراحل السفير دياب اللوح كان يحمل تقديرًا عميقًا لمصر ومثقفيها، وأنه اضطلع بتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتمثيله في تكريم عدد من رموز الثقافة والفن المصري، ومن بينهم الشاعر والمفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي، نقيب كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والفنان الكبير الدكتور يحيى الفخراني، وغيرهما من القامات المصرية، حيث مُنحت لهم أرفع الأوسمة والتكريمات الفلسطينية، في تعبير صادق عن تقدير فلسطين لدور مصر ومبدعيها في دعم القضية الفلسطينية والوعي العربي.
إن رحيل السفير دياب اللوح ليس فقدًا لفلسطين وحدها، وإنما خسارة للدبلوماسية العربية وللحضور الفلسطيني في مصر، فقد كان صوتًا من أصوات فلسطين، ووجهًا من وجوهها الوطنية، ورجلًا حمل قضية وطنه في قلبه، وأدى رسالته بصدق وثبات حتى آخر الطريق.
ستبقى فلسطين حاضرةً في الضمير، وسيبقى من خدموا قضيتها أحياءً في ذاكرة الأمة
وتتقدم الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بخالص العزاء والمواساة إلى الرئيس محمود عباس، والقيادة الفلسطينية، وسفارة دولة فلسطين بالقاهرة، وأسرة الفقيد، وإلى الشعب الفلسطيني الشقيق، فإنها تستحضر بكل إجلال سيرة رجلٍ جعل من فلسطين قضية عمر، ومن الدفاع عن حقوق شعبها رسالة لا تعرف التراجع.
رحم الله السفير دياب اللوح، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وشعبه وأمته خير الجزاء، وألهم أهله ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان.
ستبقى فلسطين حاضرةً في الضمير، وسيبقى من خدموا قضيتها بإخلاص أحياءً في ذاكرة الأمة.