تحول طريق العين السخنة إلى أحد مسارح الجريمة في واقعة مقتل أسرة التجمع الخامس، بعدما أقدم المتهم، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية وما جاء في اعترافاته، على التخلص من جثمان صديقه عقب إطلاق النار عليه، وإلقائه خلف حاجز خرساني بالطريق.
وبحسب التحقيقات، استدرج المتهم المجني عليه داخل سيارته، وخلال وجودهما بطريق العين السخنة نشب خلاف بينهما بعدما طلب المتهم منه التوقيع على إيصالات أمانة تحت تهديد السلاح، إلا أن المجني عليه رفض، فأطلق المتهم عليه عيارًا ناريًا أودى بحياته.
وعقب ذلك، استولى المتهم على مفاتيح مسكن المجني عليه، وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة، قبل أن يعود لاستكمال مخططه الإجرامي.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وأن مروره بضائقة مالية دفعه إلى التخطيط للاستيلاء عليها.
ولم تتوقف الجريمة عند مقتل رب الأسرة، حيث توجه المتهم إلى منزل المجني عليه، وأوهم زوجته بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى إحدى المستشفيات، ثم استقل سيارتها برفقتها ونجلتيها، وأطلق أعيرة نارية تجاههن، ما أسفر عن وفاتهن.
وعاد المتهم بعد ذلك إلى محل إقامة الأسرة، وترك سيارة الزوجة بالقرب من العقار وبداخلها جثامين المجني عليهن، قبل أن يحاول دخول المسكن للاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية، إلا أن وجود حارس العقار حال دون دخوله. وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهم، وبإرشاده تم ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الجريمة، فيما تتولى الأجهزة المختصة استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية، تمهيدًا لما تسفر عنه التحقيقات من قرارات.