قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة لم تتخلَّ عن الخيار العسكري في تعاملها مع إيران، وإنما أعادت ترتيب أدواتها، موضحًا أن واشنطن استخدمت القوة العسكرية واختبرتها خلال المرحلة الماضية، لكنها لم تحقق الحسم الذي كانت تسعى إليه.
وأضاف الروسان، خلال تصريحاته عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن واشنطن انتقلت إلى الضغط الاقتصادي وفرض العقوبات في محاولة لاستنزاف قدرة إيران على الاستمرار، لافتًا إلى أن الرسالة الأمريكية إلى طهران تتمثل في أنه إذا لم تنجح واشنطن في إجبارها على تقديم تنازلات باستخدام القوة وحدها، فإنها ستعمل على رفع تكلفة استمرار المواجهة اقتصاديًا.
وأكد الخبير العسكري أن بقاء الخيار العسكري ضمن الحسابات الأمريكية أمر قائم، لكنه أصبح في الخلفية باعتباره ورقة ردع وخيارًا للتصعيد في حال فشل الضغط الاقتصادي أو تعثرت المفاوضات.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية لا تمثل انتقالًا من الحرب إلى السلام، وإنما انتقال من محاولة الحسم العسكري إلى محاولة الحسم عبر الاستنزاف، موضحًا أن السؤال الأهم لم يعد متعلقًا بمن يمتلك الضربات الأقوى، وإنما بمن يستطيع تحمل تكلفة المواجهة لفترة أطول.
وأضاف أن الورقة الاقتصادية تلعب دورًا كبيرًا في التطورات الحالية بين طهران وواشنطن وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة عادت إلى ما وصفه بـ«نظرية الاقتراب غير المباشر»، التي تقوم على محاولة إنهاك الخصم وإنهاء قدرته سياسيًا واقتصاديًا ونفسيًا قبل الدخول في مواجهة حاسمة.