كشفت دراسات أن طقطقة مفاصل الأصابع قد تؤدي أحيانًا إلى ضعف الأربطة عند ممارستها بعنف مفرط، وسط إشارات إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من الناس يطقطقون مفاصل أصابعهم.
والمفصل هو نقطة التقاء عظمتين، والمفاصل الموجودة في مفاصل الأصابع والرقبة والظهر محاطة بسائل زلالي - مادة تشبه بياض البيض تعمل كمزلق.
وعند ليّ المفاصل أو شدّها أو ثنيها لطقطقتها، يتمدد الفراغ داخل المفصل مؤقتًا. ويؤدي هذا إلى انخفاض ضغط السائل الزلالي، ونتيجة لذلك، تبدأ الغازات التي كانت مذابة فيه بالظهور على شكل فقاعات.
قد يكون صوت طقطقة المفصل - وهو في الواقع صوت الفقاعات المتكونة وهي تنهار - عاليًا بشكلٍ مفاجئ، يصل إلى 83 ديسيبل. هذا يعادل تقريبًا صوت شاحنة ديزل تسير بسرعة 64 كيلومترًا في الساعة، وفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي".
قد يكون صوت طقطقة الأصابع مزعجًا، لكنه “مجرد عملية فسيولوجية طبيعية”، كما تقول كيمي هايريتش، اختصاصية أمراض الروماتيزم في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة.
وفي هذا السياق، يقول جاي جاغاناثان، جراح الأعصاب الذي يمتلك عيادته الخاصة في ميشيغان بالولايات المتحدة، والذي رأى مرضى يعانون من إجهاد ومشاكل أخرى بعد طقطقة رقابهم بقوة مفرطة: “من الواضح أن هناك بعض العلامات التحذيرية مثل الألم أو التورم في المفاصل”.
ومع ذلك، وبشكل عام، يُعتبر الشعور برغبة في فرقعة المفاصل أمرًا غير ضار، كما يقول جاغاناثان.
لا يزال البعض قلقًا من أن فرقعة الأصابع بقوة قد تؤدي إلى خلع الأصابع أو إصابات الأوتار، خاصةً عند تطبيق قوة مفرطة أو تحريك الإصبع فجأة بطريقة قد تتسبب في انفصاله عن المفصل.
وبالفعل، سُجلت بعض الحالات التي حدث فيها ذلك. ففي عام 1999، على سبيل المثال، وصف جراح يد من فيلادلفيا كيف تعرض مريضان لالتواء في أصابعهما بسبب رغبتهما الشديدة في سماع صوت الفرقعة المُرضي.