قال الدكتور علي العنزي، الخبير في الشؤون الإقليمية والدولية، إن التجارب السابقة تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد تمديد الهدن في اللحظات الأخيرة بعد إطلاق تهديدات وتحذيرات، ثم منح فرصة جديدة للمفاوضات، موضحًا أنه يختلف مع بعض التقديرات التي تتوقع تصعيدًا قريبًا، معتبرًا أن الطرفين يحاولان تجنب مواجهة كبرى.
وأضاف العنزي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ترامب يواجه ضغوطًا مرتبطة بالانتخابات النصفية ويسعى إلى الوصول إلى نتيجة عبر المفاوضات، بينما تتمسك إيران بتنفيذ مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها وكانت محورًا للمفاوضات.
وأشار الخبير في الشؤون الإقليمية والدولية إلى وجود ضغوط اقتصادية وشعبية على الرئيس الأمريكي، في حين تشهد إيران اختلافًا في الرؤى بين القوى المؤثرة في صناعة القرار، وبينها الحرس الثوري ورجال الدين والرئيس مسعود بزشكيان، لافتًا إلى أن التيار المحافظ لا يزال صاحب الغلبة، ويتمسك بإغلاق مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط رئيسية في يد إيران خلال المرحلة الحالية.
وأكد العنزي أن الطرفين يعملان على تعزيز أوراقهما قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، مشددًا على أن إيران ليست مستعدة لفتح مضيق هرمز دون العودة إلى مذكرة التفاهم، وفقًا لتصريحات مسؤولين إيرانيين، موضحًا أن الولايات المتحدة في المقابل ليست مستعدة للخروج من الصراع دون تحقيق نتائج ملموسة، ما يجعل المفاوضات المقبلة محكومة بحسابات معقدة لدى الطرفين.