مع اقتراب انتقال ابنتك من مرحلة المدرسة إلى الحياة الجامعية، قد تنشغلين بتجهيز احتياجاتها الدراسية واختيار الأدوات والملابس المناسبة، لكن الاستعداد للجامعة لا يقتصر على هذه التفاصيل فقط، خاصة إذا كانت ستخوض للمرة الأولى تجربة أكثر استقلالا عن الأسرة، ولذلك نقدم في السطور التالية أبرز المهارات التي من المهم أن تحرصي على تسليح ابنتك بها قبل بداية أول عام جامعي، حتى تدخل هذه المرحلة بثقة وقدرة أكبر على الاعتماد على نفسها، وفقا لما شنر على موقع "Times"
-تختلف الحياة الجامعية عن المدرسة في طريقة تنظيم الوقت، فقد لا تكون هناك متابعة مستمرة من الأسرة أو المعلمين للواجبات والمواعيد، ولذلك تحتاج ابنتك إلى تعلم كيفية ترتيب يومها بنفسها، فقط دربيها على وضع قائمة بالمهام اليومية والأسبوعية، وتحديد الأولويات، وتخصيص وقت للمذاكرة والراحة والأنشطة الاجتماعية، ومن المهم أيضا أن تتعلم عدم تأجيل المهام، خاصة مع وجود مشروعات أو اختبارات تحتاج إلى الاستعداد لها قبل موعدها بوقت كاف.
-قد تكون الجامعة أول تجربة تشعر فيها ابنتك بأنها مسؤولة بصورة أكبر عن تفاصيل حياتها اليومية، خاصة إذا كانت ستقيم بعيدا عن المنزل، لذلك من المفيد تدريبها تدريجيا على الاهتمام بأغراضها الشخصية، وتنظيم ملابسها، وإعداد بعض الوجبات البسيطة، والحفاظ على ترتيب مكانها، والتعامل مع احتياجاتها اليومية دون الاعتماد الدائم على الأسرة.
-من المهارات المهمة التي تحتاجها الفتاة قبل الجامعة معرفة كيفية إدارة مصروفها، حيث يمكنك مساعدتها على تحديد ميزانية أسبوعية أو شهرية، وتقسيم المال بين الاحتياجات الأساسية والأنشطة والترفيه، مع تخصيص جزء صغير للادخار، كما من المهم أن تفهم الفرق بين ما تحتاج إليه فعلا وما ترغب في شرائه لمجرد التأثر بآراء الآخرين أو ما تراه على مواقع التواصل الاجتماعي.
-لن تكوني موجودة مع ابنتك في كل موقف تواجهه داخل الجامعة، ولذلك تحتاج إلى امتلاك القدرة على التفكير قبل اتخاذ القرارات، ودعيها تشارك في بعض القرارات الخاصة بها، وناقشي معها النتائج المحتملة لكل اختيار، بدلا من تقديم الحلول الجاهزة دائما، والهدف ليس منعها من ارتكاب الأخطاء، وإنما مساعدتها على التعلم من التجارب واكتساب الثقة في قدرتها على التفكير والتصرف.
-تتعرف ابنتك في الجامعة إلى أشخاص من خلفيات وشخصيات مختلفة، ولذلك من المهم أن تعرف كيف تتعامل باحترام مع الآخرين مع الحفاظ على حدودها الشخصية، وعلميها أن تقول "لا" عندما تشعر بعدم الارتياح، وألا توافق على أمر لمجرد الخوف من إحراج الآخرين أو خسارة صداقتهم، كما شجعيها على التعبير عن رأيها بوضوح، والاستماع إلى الآخرين، وحل الخلافات دون الدخول في مشاجرات أو إساءات.
-يصبح الهاتف ومواقع التواصل جزءا أساسيا من الحياة الجامعية، ولذلك تحتاج ابنتك إلى معرفة قواعد حماية خصوصيتها، ودربيها على عدم مشاركة كلمات المرور أو البيانات الشخصية مع الآخرين، والحذر عند إرسال الصور أو المعلومات الخاصة، وعدم الضغط على الروابط أو التعامل مع الحسابات المشبوهة، ومن المهم أيضا أن تعرف أن أي تعرض للابتزاز أو التهديد أو التنمر الإلكتروني يحتاج إلى طلب المساعدة، وليس التعامل معه بمفردها أو الاستجابة لمطالب الشخص الذي يهددها.
-مع ضغط الدراسة والاختبارات وتكوين علاقات جديدة، قد تشعر ابنتك أحيانا بالتوتر أو الإرهاق أو الحنين إلى المنزل، ولذلك تحدثي معها قبل بداية الجامعة عن أهمية النوم المنتظم، وتناول الطعام بصورة متوازنة، والحركة، والحصول على فترات للراحة، كما اجعليها تعرف أن طلب الدعم النفسي عند الحاجة ليس دليلا على الضعف، وأن بإمكانها اللجوء إليك أو إلى شخص بالغ تثق به عندما تواجه مشكلة لا تستطيع التعامل معها بمفردها.
-من المهم أن تمنحي ابنتك مساحة أكبر من الاستقلال، لكن ذلك لا يعني أن تتركيها تواجه كل شيء وحدها، حيث يمكنك الاتفاق معها على وسيلة تواصل منتظمة للاطمئنان عليها، مع التأكيد أنك موجودة عندما تحتاج إلى النصيحة أو المساندة.