قد تعتقد بعض النساء أن تنظيم اليوم يرتبط فقط بزيادة الإنتاجية وإنجاز المهام، لكن دراسة حديثة نشرت على موقع " ScienceDaily " تشير إلى أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ والطعام والتواصل الاجتماعي قد يرتبط أيضا بتحسن بعض مؤشرات الصحة الجسدية والنفسية، خاصة لدى كبار السن الذين يعانون اضطرابات النوم، وتؤكد أن الأشخاص الأكبر سنا الذين يحافظون على روتين يومي أكثر انتظاما يميلون إلى الإبلاغ عن مستويات أقل من الألم الجسدي وأعراض الاكتئاب، حتى مع وجود مشكلات في النوم.
لماذا قد يؤثر الروتين في الحالة النفسية؟
يمتلك الجسم ساعة بيولوجية داخلية تساعد على تنظيم مجموعة من العمليات اليومية، من بينها النوم والاستيقاظ والمزاج، وعندما تتغير مواعيد النوم والاستيقاظ والأنشطة بصورة مستمرة، قد يواجه الجسم صعوبة أكبر في الحفاظ على إيقاع منتظم، أما وجود نمط يومي متوقع، فقد يوفر إشارات ثابتة تساعد الجسم على تنظيم ساعته الداخلية.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين حافظوا على روتين يومي منتظم أبلغوا عن مستويات أقل من الألم وأعراض الاكتئاب مقارنة بمن لم يكن لديهم نمط يومي منتظم، وكان انتظام مواعيد الاستيقاظ والطعام والعمل أو الدراسة والتواصل الاجتماعي والنوم من أبرز الأنماط التي تناولها البحث.
كيف تطبقين الفكرة في حياتك؟
لا تحتاجين إلى تغيير حياتك بالكامل حتى تستفيدي من انتظام الروتين، حيث يمكنك البدء بتحديد موعد ثابت نسبيا للاستيقاظ، ثم محاولة الحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات والنوم، ومن المفيد أيضا وضع وقت محدد للراحة والنشاط البدني والتواصل مع الأسرة أو الأصدقاء.
-قد تميل المرأة إلى تغيير مواعيد النوم بصورة كبيرة خلال أيام الإجازة، مثل السهر حتى الصباح والنوم لساعات طويلة في اليوم التالي، وقد يؤدي هذا الاختلاف الكبير بين أيام العمل والإجازات إلى ما يعرف بـ"اضطراب الرحلات الاجتماعية"، حيث تتغير الإشارات الزمنية التي يعتمد عليها الجسم.
-لا يعني تنظيم اليوم أن تصبح كل ساعاتك متشابهة أو أن تتخلي عن الأنشطة الممتعة، وإنما المقصود وجود بعض النقاط الثابتة التي تمنح يومك إيقاعا واضحا، حيث يمكنك تغيير الأنشطة والهوايات والخروج والزيارات، مع الحفاظ قدر الإمكان على مواعيد النوم والاستيقاظ والطعام.
تشير الدراسة إلى وجود علاقة بين انتظام الإيقاع اليومي وتحسن بعض مؤشرات الصحة، لكنها لا تثبت أن الروتين وحده يعالج الألم أو الاكتئاب، لذلك إذا كانت المرأة تعاني أعراضا مستمرة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو المختص.