اقترحت الهند نظامًا تنظيميًا مشددًا للموافقة على مشروعات توليد الطاقة النووية الخاصة، في خطوة تفتح المجال أمام استخدام تكنولوجيات المفاعلات الأجنبية ذات السجل التشغيلي المثبت، مع احتفاظ الحكومة بالسيطرة على دخول الشركات إلى القطاع وعملياتها، بحسب وكالة أنباء "بلومبرج" الأمريكية.
وتوضح القواعد المقترحة، التي أُعدت بموجب قانون الطاقة النووية، أن الشركات ستتمكن من الحصول على موافقة مبدئية للتعامل مع موردي التكنولوجيا وتنفيذ الأعمال التطويرية الأولية وتأمين الأراضي، قبل الحصول على الترخيص الرسمي.
وبعد الترخيص، ستخضع المشروعات لرقابة تنظيمية على مراحل تشمل التصميم واختيار المواقع والبناء والتشغيل التجريبي والتشغيل، مع منح الجهات الرقابية صلاحيات لوقف الأعمال في مراحل رئيسية.
وظل قطاع الطاقة النووية الهندي خاضعًا بدرجة كبيرة لسيطرة الدولة، فيما قُيد وصول البلاد إلى الوقود والتكنولوجيا النووية الأجنبية لعقود بعد التجربة النووية التي أجرتها عام 1974 وأدت إلى فرض قيود دولية عليها.
وعدلت الهند العام الماضي قانون الطاقة النووية للسماح للشركات الخاصة ببناء وتشغيل مشروعات نووية، مع إبقاء السيطرة على التراخيص والمواد النووية الاستراتيجية.
وتستهدف الهند، التي تعد ثالث أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، زيادة قدرتها على توليد الطاقة النووية بنحو 12 ضعفًا لتصل إلى 100 جيجاوات خلال العقدين المقبلين، ما يجعل الاستثمارات الخاصة والتكنولوجيا الأجنبية عنصرين أساسيين لتحقيق هذه الأهداف.
وكانت الهند قد دعت تكتلات خاصة محلية، من بينها أداني جرين إنرجي وتاتا باور وريلاينس إندستريز، إلى الاستثمار في قطاع الطاقة النووية، كما تضمنت التعديلات على قانون الطاقة النووية وضع سقف لمسئولية موردي المعدات النووية في حال وقوع حوادث، وهي خطوة استهدفت إعادة جذب شركات أجنبية مثل جنرال إلكتريك ووستنجهاوس إلكتريك وإي دي إف.
وسمحت اللوائح المقترحة، التي طُرحت للتشاور العام، باستخدام تصميمات مفاعلات تتمتع بسجلات تشغيلية مثبتة في الخارج، مع إلزام المطورين بتقديم بيانات عن تراخيص هذه المفاعلات وخبراتها التشغيلية في أسواقها الأصلية.
ويتعين على الشركات توفير ضمانات مالية لتغطية المسئولية النووية وتكاليف تفكيك المنشآت وإدارة النفايات، إلى جانب تقديم خطط للتعامل مع النفايات المشعة.