الأحد 16 اغسطس 2026

توك شو

هشام المهدي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي ويقود موجة استثمارية غير مسبوقة

  • 16-8-2026 | 18:35

تطورات الذكاء الإصطناعي

طباعة
  • كريم عرفه

قال هشام المهدي، مستشار تكنولوجيا إدارة الثروات، إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من دورة رأسمالية عالمية ضخمة، بعد أن تجاوزت الاستثمارات المرتبطة به حاجز التريليون دولار، مشيرًا إلى أن هذه الطفرة تضع التكنولوجيا الجديدة في مكانة مماثلة لتحولات اقتصادية كبرى شهدها العالم مع ظهور الكهرباء والإنترنت وأشباه الموصلات.

وأوضح المهدي، خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تستحوذ على جانب كبير من الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، بنحو 581 مليار دولار، في حين تأتي 43% من الاستثمارات من خارجها، وهو ما يعكس اتساع نطاق المنافسة لتشمل الاقتصادات والدول إلى جانب الشركات التكنولوجية الكبرى.

وأشار إلى أن التطور الحالي لم يعد مجرد سباق بين الشركات، وإنما تحول إلى توجه استراتيجي تتداخل فيه السياسات الحكومية والتشريعات والاستثمارات، لافتًا إلى تحركات دولية تستهدف تعزيز مواقعها في سوق الذكاء الاصطناعي، ومن بينها السعودية التي تستهدف أن تصبح ثالث أكبر مورد لأنظمة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

وأكد مستشار تكنولوجيا إدارة الثروات أن موجة الذكاء الاصطناعي ستترك تأثيرات واسعة على عدد من القطاعات الاقتصادية، ومن بينها العقارات والصناعات التحويلية كثيفة استهلاك الطاقة، نتيجة تنامي المنافسة على مصادر التمويل والطاقة والمياه.

ولفت إلى أن توفير الطاقة يمثل التحدي الأكبر أمام التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وليس توفير الشرائح الإلكترونية فقط، موضحًا أن زيادة الاعتماد على هذه التكنولوجيا تفرض احتياجات متنامية من الطاقة لتشغيل البنية التحتية ومراكز البيانات.

وأضاف أن وتيرة تدفق رؤوس الأموال إلى قطاع الذكاء الاصطناعي تفوق ما شهدته دورات تكنولوجية سابقة، إلا أن سرعة تطور التكنولوجيا وقصر دورة إهلاكها يجعلان المستثمرين والشركات أمام ضرورة تحقيق عوائد اقتصادية في فترات زمنية أقصر.

وشدد المهدي على أن قياس نجاح الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يتوقف عند الأرباح التي تحققها الشركات العاملة في المجال، وإنما يمتد إلى مدى قدرته على رفع إنتاجية الشركات والاقتصاد بشكل عام، وهو ما يتطلب إجراء تغييرات داخلية في المؤسسات وإعادة تصميم أساليب العمل بما يتناسب مع التطور التكنولوجي.

وأوضح أن المخاوف من فقدان القدرة على المنافسة والتأخر عن موجة الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد المحركات الرئيسية لزيادة الاستثمارات، مؤكدًا أن الفرصة لا تزال متاحة أمام الشركات التي تبدأ مبكرًا في تطوير بنيتها الداخلية وتهيئة أنظمتها للاستفادة من التحول التكنولوجي المتسارع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة