أكد اللواء سمير عباهرة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمسك بعدم الانسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاقات بشأن إنهاء الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة.
وأوضح عباهرة، خلال حديثه لقناة «إكسترا لايف»، أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتزامن مع طرح مبادرات للتوصل إلى اتفاق يعكس، بحسب تقديره، تمسك نتنياهو بفرض شروطه الأمنية والسياسية، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد ويرفع مخاطر استمرار التصعيد.
وأشار الخبير العسكري إلى وجود مقترحات تقضي بربط الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بمراحل متدرجة لنزع سلاح حركة حماس، إلا أن هذه الطروحات تواجه اعتراضات داخل إسرائيل، في ظل عدم اكتمال الترتيبات الخاصة بتشكيل قوة أمنية فلسطينية تتولى مسؤولية إدارة القطاع عقب الانسحاب.
ولفت إلى أن مستقبل قطاع غزة يرتبط بدرجة كبيرة بمدى التوافق على الترتيبات الأمنية والسياسية التي ستعقب أي انسحاب إسرائيلي، مؤكدًا أن الخلاف بشأن ملف السلاح يمثل نقطة خلاف رئيسية تعرقل الوصول إلى صيغة نهائية.
وأكد عباهرة أن الدور المصري يظل محوريًا في هذه المرحلة، في ظل تحركات القاهرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية والحفاظ على مسار التفاوض ومنع انهيار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق.
وشدد على أن مصر تمتلك ثقلًا إقليميًا ودورًا استراتيجيًا في القضية الفلسطينية يؤهلها للمساهمة بصورة فاعلة في إنقاذ المسار السياسي، خاصة مع استمرار تمسك الجانب الإسرائيلي بشروطه الأمنية ورفضه أي ترتيبات لا تتوافق مع رؤيته بشأن مستقبل القطاع.