قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تزامن هذه اللقاءات يعكس تحرك مصري على أعلى المستويات من أجل دفع مسار التهدئة والعمل على تنفيذ بنود خطة السلام وخارطة الطريق المرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي جرى اعتمادها خلال قمة شرم الشيخ، إلى جانب تضمينها في قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أوضح حجازي أن التحركات المصرية تأتي في وقت تواجه فيه عملية تنفيذ الخطة تحديات، مشيرًا إلى ما وصفه بالمماطلة الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وأكد حجازي، أن القاهرة تعمل عبر مختلف مستويات الدولة بهدف الدفع نحو تطبيق فعلي لخارطة الطريق، والحفاظ على مسار التهدئة، والحيلولة دون عرقلة الجهود الرامية إلى تثبيت السلام.
وأشار حجازي، إلى أن الحركة خاضت خلال الفترة الماضية نقاشات موسعة في القاهرة مع عدد من الفصائل الفلسطينية، تناولت من بين ملفاتها قضية السلاح. واعتبر أن الطروحات التي قدمتها حماس بشأن هذا الملف تمثل خطوة وتنازلًا ذا أهمية استراتيجية، رغم استمرار التعقيدات المرتبطة بمواقف اليمين الإسرائيلي.
ورأى حجازي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يجد في استمرار حالة العنف وسيلة للتعامل مع الضغوط السياسية الواقعة عليه، وهو ما يضاعف، بحسب تقديره، الحاجة إلى استمرار التحرك الدبلوماسي ومحاولة التأثير في الموقف الإسرائيلي لدفع مختلف الأطراف نحو الالتزام بالخطة.
وشدد على أن الملف الفلسطيني لا يزال حاضرًا بقوة في أولويات الدولة المصرية، سواء من خلال المساعدات الإنسانية المتواصلة إلى قطاع غزة أو عبر الاتصالات والتحركات السياسية على أعلى المستويات، مؤكدًا ضرورة توظيف نتائج هذه الجهود بما يساعد على التأثير في مجريات الأحداث ومنع التيار اليميني الإسرائيلي المتطرف من توجيه التطورات بما يتوافق مع حساباته السياسية.
كمت أشار حجازي إلى أن زيارة خليل الحية إلى مصر، باعتبارها أول زيارة خارجية له عقب توليه قيادة حركة حماس، معتبرًا أن الزيارة تحمل دلالات مهمة، بمحاولة الوصول إلى تفاهمات بشأن الخطوات المقبلة وبلورة مواقف مشتركة يمكن أن يكون لها تأثير على الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن جاريد كوشنر يصل حاملًا رسائل من الرئيس الأمريكي والجانب الإسرائيلي، في مقابل ما يحمله خليل الحية من رسائل تعبر عن موقف حماس، خاصة في ما يتعلق بملف السلاح، سواء من حيث التسليم أو تقديمه أو تخزينه.