قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الموفد الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر يأتي في توقيت مهم، ويعكس الدور الذي تلعبه القاهرة باعتبارها شريكًا رئيسيًا لواشنطن في التعامل مع ملفات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح، خلال حديثه لقناة «إكسترا نيوز»، أن التحركات الحالية ترتبط بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتطلب تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية، والعمل على إعادة ترتيب الأوضاع داخل القطاع.
وأشار إلى أن مصر كثفت اتصالاتها خلال الفترة الماضية مع الأطراف الفلسطينية، من خلال استضافة وفود من حركتي فتح وحماس وفصائل أخرى، بهدف تنسيق المواقف والحفاظ على الاتفاق من الانهيار، إلى جانب التمهيد للمرحلة المقبلة سياسيًا وأمنيًا.
وعن قدرة واشنطن على التأثير في حكومة بنيامين نتنياهو، أكد إسماعيل أن الإدارة الأمريكية تمتلك أكثر من ورقة يمكن استخدامها للضغط، أبرزها المساعدات العسكرية، والضغط السياسي لفتح المعابر أمام المساعدات، فضلًا عن إمكانية ربط عملية إعادة إعمار غزة بوقف العمليات العسكرية.
وأضاف أن ملف نزع سلاح حركة حماس يمثل إحدى النقاط التي تستند إليها إسرائيل لتبرير استمرار الخيار العسكري، بينما أعلنت الحركة استعدادها للاندماج في إطار السلطة الفلسطينية، مع تولي حكومة تكنوقراط إدارة قطاع غزة وفقًا لما نص عليه الاتفاق.
وأكد أن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الأطراف الدولية والإقليمية على تثبيت التهدئة ومنع العودة إلى التصعيد، بالتوازي مع وضع ترتيبات واضحة لإدارة القطاع وإعادة إعمار غزة.