الإثنين 17 اغسطس 2026

عرب وعالم

الهند: لدينا مصالح حيوية في استقرار الشرق الأوسط.. وندعو إلى إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني

  • 17-8-2026 | 09:12

سريبريا رانجاناثان

طباعة

قالت نائبة وزير الخارجية الهندي السفيرة سريبريا رانجاناثان، إن نيودلهي لديها مصالح حيوية في استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها وسلامها وازدهارها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعيةً إلى ضرورة إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني وضمان حرية الملاحة لجميع الدول عبر المياه الدولية دون أي عوائق.


وأضافت السفيرة الهندية ـ في مقابلة مع قناة (القاهرة الإخبارية) اليوم الاثنين ـ أن الوضع في غرب آسيا يمس الهند بصورة عميقة ومباشرة للغاية، مشيرةً إلى أن علاقات الهند مع كل دولة من دول المنطقة تحظى بأولوية قصوى، نظرًا إلى المصالح الكبيرة المرتبطة بالتكامل الاقتصادي بين الهند وغرب آسيا، فضلًا عن اعتماد الهند على جزء كبير من إمداداتها من الطاقة القادمة من المنطقة.


وأوضحت أن جانبًا كبيرًا من الأمن الغذائي الهندي يعتمد أيضًا على غرب آسيا، إذ تستورد الهند كميات كبيرة من الأسمدة من دول المنطقة، بجانب وجود جالية هندية ضخمة، حيث يعيش ويعمل نحو 10 ملايين هندي في دول الخليج.


وأكدت أن أي تطورات تمس غرب آسيا تكون لها تداعيات وانعكاسات مباشرة داخل الهند، معربةً عن قلق بلادها إزاء الوضع في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات القادمة من غرب آسيا إلى الهند، مؤكدةً أن حرية الملاحة والأمن البحري وضمان سلامة السفن المدنية تتصدر أولويات بلادها.


وتابعت أنه خلال رئاسة الهند لمجموعة "بريكس"، سعت نيودلهي إلى تقريب وجهات النظر وتضييق هوة الخلافات وتعزيز فهم تداعيات الأوضاع الراهنة على الشعوب، فضلًا عن العمل على خفض حدة التوتر وتقريب المواقف، مشيرةً إلى أن ذلك شكَّل أحد أبرز محاور التركيز خلال الرئاسة الهندية للمجموعة.


وأعربت نائبة وزير الخارجية الهندي عن أملها في أن تشهد الأشهر المقبلة نهايةً لهذه الفترة من الصراع، وأن تتمكَّن المنطقة من العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية ومواصلة التعاون والأنشطة الموجهة نحو التنمية.


وبشأن القضية الفلسطينية، أكدت نائبة وزير الخارجية الهندي أن موقف بلادها راسخ منذ أمد بعيد تجاه فلسطين، موضحةً أن الهند كانت أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني، كما كانت من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين دولة، منذ ثمانينيات القرن الماضي.


وأضافت أن موقف الهند ظل ثابتًا، إذ أيَّدت ولا تزال تؤيّد التوصل عبر المفاوضات إلى حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة.


وتابعت أن هذا هو الموقف الذي دأبت الهند على التعبير عنه على مدى سنوات طويلة، مشددةً على أنه لم يطرأ عليه أي تغيير، موضحةً أنها استهلت جولتها في المنطقة بزيارة مصر أولًا، لأنها "أم الدنيا"، ومن ثم ستتوجه إلى فلسطين للقاء القيادة الفلسطينية والتعرُّف على سبل دعم الشعب الفلسطيني.


وفيما يتعلق برئاسة الهند لمجموعة "بريكس" خلال عام 2026 وكيفية تطويرها من كيان اقتصادي إلى منصة سياسية للجنوب العالمي في ظل تنوع الأنظمة السياسية والأولويات الوطنية للدول الأعضاء، قالت نائبة وزير الخارجية الهندي إن أجندة "بريكس" تركّز بصورة واضحة على القضايا المعاصرة التي يواجهها العالم، سواء تعلق الأمر بالحوكمة العالمية أو الأمن الغذائي أو أمن الطاقة أو البنية التحتية الرقمية العامة أو التنمية.


وأكدت أن الهند بذلت كل جهد ممكن لضمان إيصال صوت الجنوب العالمي بوضوح في هذه المناقشات، حتى يتسنى أخذ شواغل كل دولة وأولوياتها واحتياجاتها في الحسبان، وضمان فهمها وإدماجها فيما يتم القيام به في إطار "بريكس".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة