الإثنين 17 اغسطس 2026

توك شو

أسامة الجندي: الكوثر أعظم دلالة على عطاء الله للنبي وتعظيمه من تمام محبته

  • 17-8-2026 | 19:38

الدكتور أسامة الجندي، من علماء وزارة الأوقاف

طباعة

أكد الدكتور أسامة الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن من أعظم صور محبة النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم قدره الشريف، وتوقيره وإجلاله، مشيرًا إلى أن الهدي النبوي لا يزيد الإنسان إلا جمالًا وحسنًا وبهاءً في دنياه وآخرته.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن القرآن الكريم أشار إلى عِظم ما أُعطي للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، مبينًا أن لفظ "الكوثر" من أوسع الألفاظ دلالةً على الكثرة والعطاء، حيث يُستخدم للتعبير عن الكثرة المطلقة التي تجمع بين تعدد العطاءات وكثرتها في آنٍ واحد.

وأضاف أن مراتب العطاء تتدرج بين القليل والكثير، وهما في الشيء الواحد، ثم "الأكثر" الذي يدل على تعدد العطاءات وإن كانت قليلة، أما "الكوثر" فهو الأعلى، إذ يدل على تعدد العطاءات مع كثرتها، وهو ما اختص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث منحه الوحي، والقرآن، والنبوة، وسائر وجوه الفضل الإلهي.

وأشار إلى أن المفسرين ذكروا معاني متعددة للكوثر، منها أنه الخير الكثير، وأنه القرآن والوحي، كما ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه عن نهر في الجنة اسمه الكوثر، فقال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة»، ليبين لهم ما غاب عنهم من معاني هذا العطاء العظيم.

وبيّن الدكتور الجندي أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره لا يتحققان بمجرد الأقوال، بل يترجمان إلى سلوك عملي قائم على طاعته واتباع سنته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، وقول الإمام الشافعي رحمه الله: "إن المحب لمن يحب مطيع".

وأكد أن المحبة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم تقتضي الالتزام بهديه، وتعظيم شأنه في القلوب، وأن هذا التعظيم هو الطريق الحقيقي لنيل بركة الهدي النبوي والاقتداء به في كل جوانب الحياة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة