نحتفل في 19 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للتصوير، للتذكير بأهمية فن التصوير الفوتوغرافي ودوره في توثيق اللحظات والمشاعر والذكريات، ومن منطلق تلك المناسبة نوضح أسباب احتفاظ الكثير من الأشخاص وخاصة النساء، بصورة معينة لسنوات طويلة، وفقا لما نشر على موقع " Psychology Today"
- الصور الشخصية يمكن أن تعمل كمحفزات قوية لاستدعاء الذكريات الذاتية، لأنها تساعد العقل على الوصول إلى تفاصيل مرتبطة بمواقف وتجارب سابقة.
-عندما تنظرين إلى صورة قديمة، لا ترين الأشخاص والمكان فقط، بل قد تستعيدين تفاصيل أخرى مرتبطة بالمشهد، مثل الأصوات أو الروائح أو المشاعر التي صاحبت تلك اللحظة، وتوضح الأبحاث النفسية أن الذاكرة الشخصية ليست نسخة ثابتة من الماضي، بل يعاد بناؤها عند استدعائها، ولذلك يمكن للصورة أن تكون بمثابة مفتاح يفتح طريقا إلى تفاصيل ربما لم تكوني تتذكرينها بوضوح.
-ليست جودة الصورة أو جمالها السبب الوحيد وراء الاحتفاظ بها، أحيانا تكون الصورة عادية من الناحية الفنية، لكنها مرتبطة بمشاعر قوية، ولهذا تصبح أكثر أهمية بالنسبة لك، وتشير الدراسات المتعلقة بالذاكرة العاطفية إلى أن التجارب المرتبطة بالمشاعر يمكن أن تترك أثرا أقوى في الذاكرة، بينما تساعد الصور الشخصية على إعادة تنشيط هذه الذكريات عند مشاهدتها لاحقا.
-قد تشعر المرأة عند مشاهدة صورها القديمة بأنها ترى مراحل مختلفة من حياتها في مكان واحد، صورة من فترة الدراسة، وأخرى من بداية العمل، وثالثة مع الأسرة، كلها تساعدها على رؤية التغيرات التي مرت بها، وتذكرها بما تجاوزته وما حققته، ولهذا يمكن للصور أن تدعم الشعور باستمرارية الهوية، لأنها تربط بين المرأة التي كانتها في الماضي والمرأة التي أصبحت عليها اليوم.
-بعض الصور تجعلنا نشعر بالحنين، حتى لو كانت الذكرى تحمل جانبا من الحزن، إلى أن الصور الشخصية القديمة يمكن أن تثير الحنين إلى فترات وأشخاص مهمين، كما قد تساعد على تقوية الشعور بالترابط مع الماضي وتشجع الإنسان على التواصل مجددا مع أشخاص كانت لهم مكانة خاصة في حياته.
-لا يقتصر تأثير الصور القديمة على استعادة الذكريات، فقد يساعد النظر إلى صور مرتبطة بلحظات سعيدة على تحسين الحالة المزاجية، وتوضح بعض خبراء علم النفس أن استدعاء ذكريات شخصية إيجابية من خلال الصور يمكن أن يزيد المشاعر الإيجابية ويساعد على تخفيف المشاعر السلبية في بعض المواقف.
-مع مرور السنوات، تتحول بعض الصور من مجرد ملفات محفوظة على الهاتف إلى جزء من الأرشيف الشخصي للمرأة، فهي قد تحتفظ بصورة لوالديها، أو لأطفالها في سنواتهم الأولى، أو لبيت قديم، أو لرحلة لن تتكرر، لأنها تمثل مرحلة معينة من حياتها، لتصبح وسيلة لبناء السرد الشخصي، تساعد على فهم مراحل حياته وربط الماضي بالحاضر.