شهدت القنصلية المصرية العامة في شيكاغو بالولايات المتحدة، يوم 18 أغسطس 2026، توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة الأفريقية العالمية (AGCC) وجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ودول القارة الأفريقية والولايات المتحدة، ودعم الشراكات بين مجتمعات الأعمال في الدول الثلاث.
وجرت مراسم التوقيع بحضور السيدة جينا ستيفانوس، القائم بأعمال القنصل العام لجمهورية مصر العربية في شيكاغو، وعدد من أعضاء فريق عمل القنصلية، إلى جانب أحمد سعد، مدير مكتب مصر للطيران في شيكاغو.
وتستهدف مذكرة التفاهم فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، وتعزيز التجارة والاستثمار والتبادل المعرفي، بما يدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي ويربط الأسواق المصرية والأفريقية بالاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.
وقال الدكتور يسري الشرقاوي، المؤسس المشارك ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن الاتفاقية تمثل تعاونًا طموحًا يجمع الخبرات ويوسع نطاق العلاقات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تشكل إضافة حقيقية لقوة الاستثمارات الأمريكية الراغبة في العمل داخل القارة الأفريقية.
وأكد الشرقاوي أن العلاقات الثلاثية بين القطاع الخاص المصري والأفريقي والأمريكي تمثل مسارًا عمليًا للتعامل مع تحديات التنمية والاستثمار، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف العمل على تكوين شركات مساهمة وصناديق استثمار فرعية بمشاركة شركات مصرية وأمريكية وأفريقية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل ودعم التنمية المستدامة.
وأشار رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة إلى أن التعاون خلال المرحلة المقبلة سيشمل تدريب أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، فضلًا عن العمل على زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأمريكية.
وأضاف أن الشراكة تستهدف أيضًا إيجاد حلول عملية لملفات التمويل أمام الشركات المصرية العاملة في القارة الأفريقية، كاشفًا عن تنظيم واستقبال بعثة تجارية واستثمارية أمريكية كبرى تضم ممثلين عن القطاع الخاص الأمريكي المهتمين بالعمل في أفريقيا، إلى جانب بعض المسؤولين، وذلك خلال أبريل 2027.
وأشاد الشرقاوي بتفعيل الخط الجوي المباشر لمصر للطيران إلى شيكاغو، معتبرًا أن الخط أسهم في تسهيل التواصل بين مجتمعات الأعمال ودعم حركة التعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما أشاد بتوجهات القيادة السياسية المصرية تجاه القارة الأفريقية، وبالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية في تهيئة المناخ الداعم لمثل هذه الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
من جانبه، قال الدكتور أوليفييه كامانزي، المؤسس المشارك ورئيس غرفة التجارة الأفريقية العالمية (AGCC)، إن الشراكة طويلة الأمد تتوافق مع رسالة الغرفة الرامية إلى تعزيز التجارة والاستثمار بين أفريقيا والأسواق العالمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف أن التعاون المشترك سيوفر فرصًا حقيقية للمشغلين الاقتصاديين، ويفتح المجال أمام المنتجات المصرية المصنعة لدخول الأسواق الأمريكية وأسواق أخرى، مشيدًا بدور القنصلية المصرية في شيكاغو والدكتور يسري الشرقاوي ومجلس إدارة الغرفة وشركائها في دعم إتمام الشراكة.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في ظل علاقات تجارية متنامية بين مصر والولايات المتحدة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 15.7 مليار دولار خلال عام 2025.
وسجلت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة نحو 2.7 مليار دولار، مقابل واردات بلغت 13 مليار دولار، فيما تبرز قطاعات الملابس والمنسوجات والصناعات الغذائية والزراعة والطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا باعتبارها من أبرز المجالات الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة وأفريقيا.
ومن المتوقع أن تسهم الشراكة الجديدة في خلق قنوات أكثر فاعلية أمام القطاع الخاص، ودعم حركة الاستثمارات والتجارة البينية، وتعزيز موقع مصر كحلقة وصل بين الأسواق الأفريقية والأمريكية.